تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع المقاصد — صفحة 117

مساهمون:

ص١١٧
فإن كان بدون مهر المثل فالأقرب النفوذ .
ويكره للمريض أن يطلق ، ويمضي لو فعل .
شرح
اشتراط الدخول ، ونكاح المريض اختص بنص أخرجه ( 1 ) ، ولأنه اكتساب بالنسبة إليها لإيجابه المهر والنفقة لها ، بخلاف الرجل ، لاقتضائه وجوب ذلك عليه . ويحتمل ضعيفا اشتراطه بالدخول كما في المريض ، للاشتراك في وصف المرض ، وتحقق المزاحمة للورثة في الميراث فيهما معا ، وضعف هذا أظهر من أن يحتاج إلى بيان . قوله : ( فإن كان بدون مهر المثل فالأقرب النفوذ ) . وجه القرب تناول العمومات له مع انتفاء المعارض ، ولأن البضع لا حق للورثة فيه وليس هو من جملة الأموال ، بل ذلك محض فائدة للوارث ، إذ هو مقابلة ما لا يستحقونه بما يدخل في ملكهم ، فلا فرق فيه بين القليل والكثير في أنه لا دخل للوارث فيه . ويحتمل ضعيفا كون المحاباة من الثلث ، لأن ذلك بمنزلة الهبة ، ولأن الوارث يستحق المهر ، فيكون النقص عن مهر المثل تفويتا عليه ، وليس بشئ . قوله : ( ويكره للمريض أن يطلق ، ويمضي لو فعل ) . يكره طلاق المريض كراهية شديدة ، حتى أنه ورد في بعض الأخبار ما يقتضي المنع ، وهو منزل على شدة الكراهية . وربما علل بأنه يراد به حرمان الوارث من الإرث ، فلذلك قوبل بنقض مقصوده ، وكيف كان فلو طلق مع الشرائط وقع إجماعا .
هامش
( 1 ) انظر الوسائل 15 : 383 باب 21 من أبواب أقسام الطلاق .
جامع المقاصد — صفحة 117 | المحقق الكركي / مؤسسة آل البيت (ع) لإحياء التراث