فإن كان بدون مهر المثل فالأقرب النفوذ .
ويكره للمريض أن يطلق ، ويمضي لو فعل .
شرح
اشتراط الدخول ، ونكاح المريض اختص بنص أخرجه ( 1 ) ، ولأنه اكتساب بالنسبة
إليها لإيجابه المهر والنفقة لها ، بخلاف الرجل ، لاقتضائه وجوب ذلك عليه .
ويحتمل ضعيفا اشتراطه بالدخول كما في المريض ، للاشتراك في وصف
المرض ، وتحقق المزاحمة للورثة في الميراث فيهما معا ، وضعف هذا أظهر من أن يحتاج
إلى بيان .
قوله : ( فإن كان بدون مهر المثل فالأقرب النفوذ ) .
وجه القرب تناول العمومات له مع انتفاء المعارض ، ولأن البضع لا حق للورثة
فيه وليس هو من جملة الأموال ، بل ذلك محض فائدة للوارث ، إذ هو مقابلة ما
لا يستحقونه بما يدخل في ملكهم ، فلا فرق فيه بين القليل والكثير في أنه لا دخل
للوارث فيه .
ويحتمل ضعيفا كون المحاباة من الثلث ، لأن ذلك بمنزلة الهبة ، ولأن الوارث
يستحق المهر ، فيكون النقص عن مهر المثل تفويتا عليه ، وليس بشئ .
قوله : ( ويكره للمريض أن يطلق ، ويمضي لو فعل ) .
يكره طلاق المريض كراهية شديدة ، حتى أنه ورد في بعض الأخبار ما يقتضي
المنع ، وهو منزل على شدة الكراهية .
وربما علل بأنه يراد به حرمان الوارث من الإرث ، فلذلك قوبل بنقض مقصوده ،
وكيف كان فلو طلق مع الشرائط وقع إجماعا .
هامش
( 1 ) انظر الوسائل 15 : 383 باب 21 من أبواب أقسام الطلاق .