تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع المقاصد — صفحة 116

مساهمون:

ص١١٦
إن دخل صح العقد فإن كان المسمى بقدر مهر المثل أو أقل نفذ من الأصل ، وإلا فالزائد من الثلث ، وله أن ينكح أربعا .
ولو زوجت المريضة نفسها فالأقرب الصحة وعدم اشتراط الدخول ،
شرح
وحيث علم اشتراط صحة نكاحه بالدخول ، فلو ماتت قبله بطل العقد أيضا ولم تستحق مهرا ولم يرثها هو . قوله : ( وإن دخل صح العقد ، فإن كان المسمى بقدر مهر المثل أو أقل نفذ من الأصل ، وإلا فالزائد من الثلث ) . إنما كان قدر مهر المثل من الأصل لظاهر الأخبار الدالة على جواز نكاح المريض من غير تقييد ، ولأن في النكاح شائبة المعاوضة ، ولأنه ليس أسوأ من شراء جارية للتسري . وإنما كان الزائد على مهر المثل من الثلث ، فلأن النكاح في معنى المعاوضة ، والبضع يجري مجرى المال ، والظاهر أنه لا خلاف في ذلك عندنا . قوله : ( ولو زوجت المريضة نفسها فالأقرب الصحة وعدم اشتراط الدخول ) . أما الصحة فمقطوع بها في الجملة ، إذ نكاح المريض مع التزامه المهر مقطوع بصحته في الجملة ، فالمريضة أولى ، لأن النكاح بالنسبة إليها في معنى الاكتساب ، إنما الكلام في أن نكاحها هل هو مشروط بالدخول كنكاح المريض ؟ وهذا هو مراد المصنف وإن كانت العبارة قد توهم خلافه . ووجه القرب عمومات الكتاب ( 1 ) والسنة الدالة على صحة النكاح من غير
هامش
( 1 ) النساء : 3 .