إن دخل صح العقد فإن كان المسمى بقدر مهر المثل أو أقل نفذ
من الأصل ، وإلا فالزائد من الثلث ، وله أن ينكح أربعا .
ولو زوجت المريضة نفسها فالأقرب الصحة وعدم اشتراط
الدخول ،
شرح
وحيث علم اشتراط صحة نكاحه بالدخول ، فلو ماتت قبله بطل العقد أيضا
ولم تستحق مهرا ولم يرثها هو .
قوله : ( وإن دخل صح العقد ، فإن كان المسمى بقدر مهر المثل أو أقل
نفذ من الأصل ، وإلا فالزائد من الثلث ) .
إنما كان قدر مهر المثل من الأصل لظاهر الأخبار الدالة على جواز نكاح
المريض من غير تقييد ، ولأن في النكاح شائبة المعاوضة ، ولأنه ليس أسوأ من شراء
جارية للتسري .
وإنما كان الزائد على مهر المثل من الثلث ، فلأن النكاح في معنى المعاوضة ،
والبضع يجري مجرى المال ، والظاهر أنه لا خلاف في ذلك عندنا .
قوله : ( ولو زوجت المريضة نفسها فالأقرب الصحة وعدم اشتراط
الدخول ) .
أما الصحة فمقطوع بها في الجملة ، إذ نكاح المريض مع التزامه المهر مقطوع
بصحته في الجملة ، فالمريضة أولى ، لأن النكاح بالنسبة إليها في معنى الاكتساب ، إنما
الكلام في أن نكاحها هل هو مشروط بالدخول كنكاح المريض ؟ وهذا هو مراد
المصنف وإن كانت العبارة قد توهم خلافه .
ووجه القرب عمومات الكتاب ( 1 ) والسنة الدالة على صحة النكاح من غير
هامش
( 1 ) النساء : 3 .