ولو اشتمل البيع على المحاباة مضى ما قابل السلعة من الأصل
والزائد من الثلث ، وكذا لو شرط أقل من عوض المثل في الهبة .
الثالثة : نكاح المريض مشروط بالدخول ، فإن مات قبله بطل
العقد ، ولا مهر ولا ميراث ، ولو ماتت قبله فكذلك .
شرح
قوله : ( ولو اشتمل البيع على المحاباة مضى ما قابل السلعة من
الأصل والزائد من الثلث ، وكذا لو اشترط أقل من عوض المثل في الهبة ) .
المحاباة : مفاعلة من الحبوة ، وهي مثلثة الأول العطية بلا من ولا جزاء .
والمراد : البيع بأقل من ثمن مثل المبيع بما لا يتغابن به الناس ، فهو في قوة بيع
وهبة فمقابل السلعة من الأصل ، والزائد وهو ما وقعت به المحاباة من الثلث .
وكان الأحسن أن يقول : ومقابل المأخوذ ، ليعم ما إذا كان بائعا أو مشتريا بنقد
وغيره ، لأن أول كلامه لا يأبى ذلك ، فإن البيع الواقع كما يصح تقديره من المريض
كذا يصح تقديره له ، والحكم في الهبة المعوضة والصلح والصداق كذلك .
قوله : ( نكاح المريض مشروط بالدخول ، فإن مات قبله بطل العقد
ولا مهر ولا ميراث ، ولو ماتت فكذلك ) .
لا خلاف عندنا في جواز النكاح للمريض ، وعمومات الكتاب والسنة وصريح
الأخبار شاهدة بذلك .
إلا أن صحته مشروطة بالدخول عندنا ، ويدل على ذلك حسنة زرارة عن
أحدهما عليهما السلام قال : " ليس للمريض أن يطلق وله أن يتزوج ، فإن تزوج ودخل
بها فهو جائز ، وإن لم يدخل بها حتى مات في مرضه فنكاحه باطل ولا مهر لها ولا
ميراث " ( 1 ) . وفي معناها صحيحة عبيد بن زرارة عن الصادق عليه السلام ( 2 ) .
هامش
( 1 ) الكافي 6 : 123 حديث 12 .
( 2 ) الكافي 6 : 121 حديث 1 .