البيع وإن كان مستوعبا ، وكان الإقرار من الثلث مع التهمة ، وما يتغابن
الناس بمثله يمضي من الأصل .
ولو أوصى أن يكفن بالمرتفع مضى الزائد عن المجزئ من الثلث .
شرح
مشاهدة ، نفذ البيع وإن كان مستوعبا وإن كان الإقرار من الثلث مع
التهمة ) .
أي : لو باع المريض الوارث شيئا بثمن المثل ، وأقر بقبض الثمن ، ولم يشاهد
الشهود القبض ، فالبيع صحيح نافذ ، لأن المريض مسلط على المعاوضات المشتملة
على عوض المثل ، وقبض الثمن غير شرط في الصحة ، ولا فرق في ذلك بين كون المبيع
مستوعبا لجميع التركة وعدمه .
أما الإقرار فإنه يمضي من الثلث إن كان المريض متهما ، لما عرفت من أن
إقراره مع التهمة إنما يمضي من الثلث ، سواء كان في حق الوارث أم الأجنبي ، وبدونها
من الأصل .
ولا يخفى أنه لا فائدة في قوله : ( ولو باع الوارث ) ، بل هو مضر ، فلو أسقطه
لكانت العبارة أشمل .
واعلم أن البيع لو كان صرفا ، وكان متهما في إقراره ، لم يمض الصرف فيما زاد
على الثلث ، لفقد الشرط .
قوله : ( وما يتغابن الناس بمثله يمضي من الأصل ) .
قطعا ، لأن مثل هذا التفاوت لا يقدح في كون المأخوذ عوض المثل .
قوله : ( ولو أوصى أن يكفن بالمرتفع مضى الزائد عن المجزئ من
الثلث ) .
المراد : المرتفع بالنسبة إلى الموصي ، ولا شك أنه يختلف باختلاف الأشخاص
والبلدان ، فرب مرتفع بالنسبة إلى شخص منخفض بالنسبة إلى آخر ، وكذا القول في
البلدان .