الثانية : لو أخذ عوضا هو ثمن مثل ما بذله من المال فهو من رأس
المال كالبيع ، وأصناف المعاوضات ، سواء كان مع أجنبي أو وارث ، وسواء كان
متهما أو لا .
ولو باع الوارث بثمن المثل ، وأقر بقبض الثمن من غير مشاهدة نفذ
شرح
يكون المال ملحوظا فيه شرعا كالحج فإن الاستطاعة ملحوظة فيه ، وحال الكفارة
والخمس والزكاة والنذور المالية ظاهر . وإنما قلنا إن هذا هو المراد ، لأنه لولاه
لم يستقم حمله على عمومه ، إذ ليس كل واجب يخرج من صلب المال كما لا يخفى .
قوله : ( لو أخذ عوضا هو ثمن مثل ما بذله من المال فهو من رأس
المال ، كالبيع وأصناف المعاوضات ، سواء كان مع أجنبي أو وارث ، وسواء كان
متهما أو لا ) .
لا يخفى ما في قوله : ( كالبيع وأصناف المعاوضات ) من المسامحة ، إذ لا يكون ذلك
مثالا للأخذ ، والمراد ظاهر .
والحاصل أن تصرف المريض في جميع ماله بالبيع ، وغيره من المعاوضات
المشتملة على عوض المثل لما يخرجه عن نفسه لا خلاف في صحتها بين أهل الإسلام
لعموم : " الناس مسلطون على أموالهم " ( 1 ) ، ولأن الذي يجب حفظه على الوارث هو
المالية دون أعيان الأموال ، وذلك حاصل مع عوض المثل .
ولا فرق بين كون المعاوضة مع أجنبي أو وارث ، ولا أثر لكون المريض متهما
على الورثة أو بعضهم بإرادة إخراج أعيان التركة عنهم أولا ، لما قلناه .
قوله : ( ولو باع الوارث بثمن المثل ، وأقر بقبض الثمن من غير
هامش
( 1 ) عوالي اللآلئ ج 2 ص 138 ج 383 .