تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع المقاصد — صفحة 111

مساهمون:

ص١١١
ولو شرط في الهبة عوض المثل فمن الأصل ، ودونه يكون الزائد من الثلث ، ويمضي من الأصل ما يؤديه من الديون ، وأروش الجنايات سواء وقعت في الصحة أو مرض الموت ، وكذا مهر المثل مع الدخول ، أما لو زاد كان الزائد من الثلث . ولو خصص بعض الديون بالقضاء لم يكن لباقي الديان المشاركة وإن قصرت التركة .
شرح
فإن قيل : المدفوع من الزكاة المبذول والمشروط صرفه في عوض الكتابة غير مملوك للسيد . قلنا : عوض الكتابة أعم من ذلك وموضعه الذمة ، والعبد ذمته ملك للمولى . نعم لو اشتراه مشتر من الزكاة ونحو ذلك اعتبر فيه عوض المثل فصاعدا ، إلا أن ذلك ليس من الكتابة في شئ . قوله : ( ويمضي من الأصل ما يؤديه من الديون وأروش الجنايات ، سواء وقعت في الصحة أو مرض الموت ، وكذا مهر المثل مع الدخول . . . ) . أما الديون الثابتة في الذمة ، فلأنها مقدمة على الإرث بنص القرآن العزيز ، من غير فرق بين الواقع منها في الصحة وغيره ، وأروش الجنايات من جملة الديون . ومهر المثل من جملة الأعواض اللازمة مع صحة النكاح ، وإنما يصح مع الدخول بالنص والإجماع . أما الزائد عن مهر المثل فهو من جملة التبرعات ، إذ لا عوض في مقابله ، فيكون من الثلث . قوله : ( ولو خصص بعض الديون بالقضاء لم يكن لباقي الديان المشاركة وإن قصرت التركة ) . أي : وإن قصرت التركة عن الديون ، وذلك لأن المديون ما دام حيا لم يفلس فموضع ديونه ذمته لا أمواله ، فلا تعلق للديان بأمواله إلا بعد موته . فإذا وهب أو