تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع المقاصد — صفحة 110

مساهمون:

ص١١٠
وكذا لو وهب صحيحا وأقبض مريضا ، لأن القبض هو المزيل للملك . وكذا لو أبرأ عن دين ، أو كاتب عبدا وإن زاد عن ثمن المثل .
شرح
وجه القرب عموم الأخبار الدالة على الحجر على المريض فيما زاد على ثلث ماله ، ولأن صحة النذر مشروطة بأن لا يستلزم إتلاف مال على الغير ولا إسقاط حق ، وما زاد على الثلث تعلق به حق الورثة ، فوجب أن يكون نفوذ النذر فيه موقوفا على إجازتهم . وقيل : يمضي من الأصل ، لوجوب الوفاء بالنذر ، والواجبات المالية من الأصل . ويضعف بأن وجوب الوفاء فرع صحة النذر ، وصحته فيما زاد على الثلث ممنوعة ، فإن عموم الأخبار يقتضي العدم . قوله : ( وكذا لو وهب صحيحا وأقبض مريضا ، لأن القبض هو المزيل للملك ، وكذا لو أبرأ عن دين ، أو كاتب عبدا وإن زاد عن ثمن المثل ) . المراد : إذا وهب هبة غير معوضة ، أو عوضها دون عوض المثل . وقوله : ( لأن القبض هو المزيل للملك ) بناء على المشهور ، أما على القول بأن الملك يحصل بالعقد - وهو مختار الشيخ في المبسوط ( 1 ) ، والمصنف في المختلف ( 2 ) - فلا يتم ، والإبراء عن الدين هبة . وإنما كانت الكتابة من الثلث وإن زاد العوض عن ثمن المثل ، فلأن العبد وما يكتسبه جميعه ملك للسيد ، فلا يقع ما يؤديه عوضا حقيقيا ، لأن العوض الحقيقي هو الذي لا يكون مملوكا لملك المعوض .
هامش
( 1 ) المبسوط 4 : 33 . ( 2 ) المختلف : 486 .