الأولى : في التبرعات ، وفيه مسائل :
الأولى : الهبة والعتق والوقوف والصدقة المندوبة محسوبة من الثلث ،
ولو نذر الصدقة في مرض الموت فالأقرب أنه من الثلث .
شرح
بأن عليه دينا فقال : " إن كان الميت مرضيا فأعطه الذي أوصى له " ( 1 ) .
وصحيحة العلاء بياع السابري ، قال : سألت أبا عبد الله عليه السلام عن
امرأة استودعت رجلا مالا ، فلما حضرها الموت قالت له : إن المال الذي دفعت إليك
لفلانة ، وماتت المرأة ، فأتى أولياؤها الرجل وقالوا له : إنه كان لصاحبتنا مال لا نراه إلا
عندك ، فاحلف لنا ما قبلك شئ ، أفيحلف لهم ؟ فقال : " إن كانت مأمونة عنده
فليحلف ، وإن كانت متهمة فلا يحلف ، ويضع الأمر على ما كان ، فإنما لها من مالها
ثلثه " ( 2 ) . قوله : " ويضع الأمر على ما كان " المراد أنه يجري على الوديعة حكم مال المقرة
إذا لم يسعها الثلث ، فإنه ليس لها من مالها إلا الثلث .
إذا عرفت ذلك فاعلم أنه ليس في الأخبار ما ينهض حجة على اعتبار العدالة
في المريض ، فإن اعتبار كونه مرضيا مأمونا يحتمل أن يريد به كونه بحيث يعتمد على
قوله ، لما عهد من حسن سيرته وإن لم يبلغ مرتبة العدالة ، وأنه ليس متهما على الوارث
بإرادة الإضرار به وحرمانه بالإقرار ، وتصريح بعض الأصحاب باعتبار العدالة محل
تردد .
قوله : ( في التبرعات وفيه مسائل :
الأول : الهبة ، والعتق ، والوقف ، والصدقة المندوبة محسوبة من الثلث ،
ولو نذر الصدقة في مرض الموت فالأقرب أنه من الثلث ) .
هامش
( 1 ) الفقيه 4 : 170 حديث 594 ، الاستبصار 4 : 111 حديث 426 .
( 2 ) الفقيه 4 : 170 حديث 124 ، الاستبصار 4 : 112 حديث 7 .