تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع المقاصد — صفحة 109

مساهمون:

ص١٠٩
الأولى : في التبرعات ، وفيه مسائل :
الأولى : الهبة والعتق والوقوف والصدقة المندوبة محسوبة من الثلث ، ولو نذر الصدقة في مرض الموت فالأقرب أنه من الثلث .
شرح
بأن عليه دينا فقال : " إن كان الميت مرضيا فأعطه الذي أوصى له " ( 1 ) . وصحيحة العلاء بياع السابري ، قال : سألت أبا عبد الله عليه السلام عن امرأة استودعت رجلا مالا ، فلما حضرها الموت قالت له : إن المال الذي دفعت إليك لفلانة ، وماتت المرأة ، فأتى أولياؤها الرجل وقالوا له : إنه كان لصاحبتنا مال لا نراه إلا عندك ، فاحلف لنا ما قبلك شئ ، أفيحلف لهم ؟ فقال : " إن كانت مأمونة عنده فليحلف ، وإن كانت متهمة فلا يحلف ، ويضع الأمر على ما كان ، فإنما لها من مالها ثلثه " ( 2 ) . قوله : " ويضع الأمر على ما كان " المراد أنه يجري على الوديعة حكم مال المقرة إذا لم يسعها الثلث ، فإنه ليس لها من مالها إلا الثلث . إذا عرفت ذلك فاعلم أنه ليس في الأخبار ما ينهض حجة على اعتبار العدالة في المريض ، فإن اعتبار كونه مرضيا مأمونا يحتمل أن يريد به كونه بحيث يعتمد على قوله ، لما عهد من حسن سيرته وإن لم يبلغ مرتبة العدالة ، وأنه ليس متهما على الوارث بإرادة الإضرار به وحرمانه بالإقرار ، وتصريح بعض الأصحاب باعتبار العدالة محل تردد . قوله : ( في التبرعات وفيه مسائل : الأول : الهبة ، والعتق ، والوقف ، والصدقة المندوبة محسوبة من الثلث ، ولو نذر الصدقة في مرض الموت فالأقرب أنه من الثلث ) .
هامش
( 1 ) الفقيه 4 : 170 حديث 594 ، الاستبصار 4 : 111 حديث 426 . ( 2 ) الفقيه 4 : 170 حديث 124 ، الاستبصار 4 : 112 حديث 7 .
جامع المقاصد — صفحة 109 | المحقق الكركي / مؤسسة آل البيت (ع) لإحياء التراث