من ابتياعه بثمن المثل ، سواء كانت عادته ذلك أم لا .
أما لو باع بدون ثمن المثل ، أو اشترى بأكثر منه ، أو وهب ، أو أعتق ،
أو وقف ، أو تصدق فإنه يخرج من الثلث على الأقوى .
والإقرار مع التهمة من الثلث ولا معها من الأصل ، فهنا مطالب :
شرح
ولا من ابتياعه بثمن المثل ، سواء كانت عادته ذلك أو لا ) .
أي : لا يمنع المريض من إخراج المأكول والمشروب على نفسه وإن كان ذلك
نفيسا ، وإن كان الغرض منه التلذذ .
وكذا القول فيما يتداوى به من نفائس الأدوية وغيرها ، وكذا القول في ملبوسه
فليلبس ما شاء ، وإن لم يوجد عنده كان له شراؤه ، وكذا لا يمنع من الانتفاع بثمن
المثل ، فلو عاوض على جارية كان له التسري بها .
ولا يحسب شئ من ذلك عليه من الثلث إجماعا ، كما أن سائر إتلافاته لا تحسب
عليه . ولا فرق بين أن يكون من عادته الانتفاع بالنفيس وعدمه .
قوله : ( أما لو باع بدون ثمن المثل ، أو اشترى بأكثر منه ، أو وهب ،
أو أعتق ، أو وقف ، أو تصدق فإنه يخرج من الثلث على الأقوى ) .
هذا مما يتفرع أيضا على كون التبرع المحدود سابقا محسوبا من الثلث .
وتحقيقه : أنه إذا باع بدون ثمن المثل فقد اشتمل البيع على المحاباة ، فالتفاوت
من جملة التبرعات ، فيكون محسوبا من الثلث على أصح القولين في التبرعات المنجزة
في المرض ، على ما سبق تحقيقه . ومثله ما لو وهب هبة صحيحة غير معوضة ، أو أعتق ،
أو وقف ، أو تصدق ، لأن جميع ذلك من التبرعات .
قوله : ( والإقرار مع التهمة من الثلث ، ولا معها من الأصل ) .
اختلف الأصحاب في إقرار المريض ، هل هو ماض من الأصل أم من الثلث ؟