تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع المقاصد — صفحة 107

مساهمون:

ص١٠٧
من ابتياعه بثمن المثل ، سواء كانت عادته ذلك أم لا .
أما لو باع بدون ثمن المثل ، أو اشترى بأكثر منه ، أو وهب ، أو أعتق ، أو وقف ، أو تصدق فإنه يخرج من الثلث على الأقوى . والإقرار مع التهمة من الثلث ولا معها من الأصل ، فهنا مطالب :
شرح
ولا من ابتياعه بثمن المثل ، سواء كانت عادته ذلك أو لا ) . أي : لا يمنع المريض من إخراج المأكول والمشروب على نفسه وإن كان ذلك نفيسا ، وإن كان الغرض منه التلذذ . وكذا القول فيما يتداوى به من نفائس الأدوية وغيرها ، وكذا القول في ملبوسه فليلبس ما شاء ، وإن لم يوجد عنده كان له شراؤه ، وكذا لا يمنع من الانتفاع بثمن المثل ، فلو عاوض على جارية كان له التسري بها . ولا يحسب شئ من ذلك عليه من الثلث إجماعا ، كما أن سائر إتلافاته لا تحسب عليه . ولا فرق بين أن يكون من عادته الانتفاع بالنفيس وعدمه . قوله : ( أما لو باع بدون ثمن المثل ، أو اشترى بأكثر منه ، أو وهب ، أو أعتق ، أو وقف ، أو تصدق فإنه يخرج من الثلث على الأقوى ) . هذا مما يتفرع أيضا على كون التبرع المحدود سابقا محسوبا من الثلث . وتحقيقه : أنه إذا باع بدون ثمن المثل فقد اشتمل البيع على المحاباة ، فالتفاوت من جملة التبرعات ، فيكون محسوبا من الثلث على أصح القولين في التبرعات المنجزة في المرض ، على ما سبق تحقيقه . ومثله ما لو وهب هبة صحيحة غير معوضة ، أو أعتق ، أو وقف ، أو تصدق ، لأن جميع ذلك من التبرعات . قوله : ( والإقرار مع التهمة من الثلث ، ولا معها من الأصل ) . اختلف الأصحاب في إقرار المريض ، هل هو ماض من الأصل أم من الثلث ؟