فلو باع بثمن المثل لزم وصح ، وكذا لو اشترى به .
ولا يمنع من إخراج ما ينتفع به من مأكول وملبوس ومشروب ، ولا
شرح
وأما نحو التحجير وحريم الملك فلا أعلم فيهما تصريحا للأصحاب ، لكنهما من توابع
الملك ، ويجوز الصلح عليهما فيقابلان بمال .
وكان حقه أن يقول : مملوكة له ، لأن المملوكة لغيره لو أزال ملك مالكها عنها
بوكالة أو ولاية لم يكن مما نحن فيه ، والمقام يعين هذا التقيد ، ويغني عن التعرض إليه .
وقوله : ( يجري فيها الإرث ) لا يكاد يتحقق له فائدة : إذ لا تتصور إزالة الملك
عن عين مملوكة لا يجري فيها الإرث ويعد تبرعا ، إذ ما لا يجري فيه الإرث من الأموال
الوقف ، وإزالة الملك فيه إنما يكون بالإتلاف ، وليس مما نحن فيه .
وقوله : ( من غير لزوم ) . يرد عليه إزالة الملك اللازم بالنذر في مرض الموت إذا
وفى به الثلث ، فإن ذلك تبرع محسوب من الثلث مع كونه على وجه لازم .
فإن قيل : الإزالة هنا بالنذر وليس إيقاعه لازما .
قلنا : بل الإزالة في مثل ما لو نذر له شاة من شياهه مثلا بالدفع .
وقوله : ( ولا أخذ عوض يماثلها ) احترز به عن المعاوضات الواقعة مجردة عن
المحاباة ، فإن العوض لو لم يكن مماثلا فقد اشتملت المعاوضة على محاباة . وينبغي أن
يراد بالمماثل المكافئ ، ليخرج عنه مهر المثل لو نكح في المرض .
قوله : ( فلو باع بثمن المثل لزم وصح ، وكذا لو اشترى به ) .
أي : إذا كانت حقيقة التبرع المحسوب من الثلث ما ذكر ، فالبيع والشراء
بثمن المثل ليس من التبرع ، فيجب أن يكون البيع الواقع كذلك صحيحا لازما .
ولا يخفى أنه لما قدم قوله ( لزم ) لم يكن محتاجا إلى قوله بعده : ( وصح ) ، لأن
التقييد بالأخص يستلزم التقييد بالأعم .
قوله : ( ولا يمنع من إخراج ما ينتفع به من مأكول وملبوس ومشروب ،