تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع المقاصد — صفحة 106

مساهمون:

ص١٠٦
فلو باع بثمن المثل لزم وصح ، وكذا لو اشترى به .
ولا يمنع من إخراج ما ينتفع به من مأكول وملبوس ومشروب ، ولا
شرح
وأما نحو التحجير وحريم الملك فلا أعلم فيهما تصريحا للأصحاب ، لكنهما من توابع الملك ، ويجوز الصلح عليهما فيقابلان بمال . وكان حقه أن يقول : مملوكة له ، لأن المملوكة لغيره لو أزال ملك مالكها عنها بوكالة أو ولاية لم يكن مما نحن فيه ، والمقام يعين هذا التقيد ، ويغني عن التعرض إليه . وقوله : ( يجري فيها الإرث ) لا يكاد يتحقق له فائدة : إذ لا تتصور إزالة الملك عن عين مملوكة لا يجري فيها الإرث ويعد تبرعا ، إذ ما لا يجري فيه الإرث من الأموال الوقف ، وإزالة الملك فيه إنما يكون بالإتلاف ، وليس مما نحن فيه . وقوله : ( من غير لزوم ) . يرد عليه إزالة الملك اللازم بالنذر في مرض الموت إذا وفى به الثلث ، فإن ذلك تبرع محسوب من الثلث مع كونه على وجه لازم . فإن قيل : الإزالة هنا بالنذر وليس إيقاعه لازما . قلنا : بل الإزالة في مثل ما لو نذر له شاة من شياهه مثلا بالدفع . وقوله : ( ولا أخذ عوض يماثلها ) احترز به عن المعاوضات الواقعة مجردة عن المحاباة ، فإن العوض لو لم يكن مماثلا فقد اشتملت المعاوضة على محاباة . وينبغي أن يراد بالمماثل المكافئ ، ليخرج عنه مهر المثل لو نكح في المرض . قوله : ( فلو باع بثمن المثل لزم وصح ، وكذا لو اشترى به ) . أي : إذا كانت حقيقة التبرع المحسوب من الثلث ما ذكر ، فالبيع والشراء بثمن المثل ليس من التبرع ، فيجب أن يكون البيع الواقع كذلك صحيحا لازما . ولا يخفى أنه لما قدم قوله ( لزم ) لم يكن محتاجا إلى قوله بعده : ( وصح ) ، لأن التقييد بالأخص يستلزم التقييد بالأعم . قوله : ( ولا يمنع من إخراج ما ينتفع به من مأكول وملبوس ومشروب ،
جامع المقاصد — صفحة 106 | المحقق الكركي / مؤسسة آل البيت (ع) لإحياء التراث