تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع المقاصد — صفحة 105

مساهمون:

ص١٠٥
البحث الثاني : في حقيقة التبرع : وهو إزالة الملك عن عين مملوكة ، يجري الإرث فيها من غير لزوم ولا أخذ عوض يماثلها ،
شرح
وفي التذكرة أطلق كون الحمل ليس مخوفا حين ضرب الطلق ( 2 ) ، وكلام الشيخ لا يخلو من وجه . واعلم أنه قد قيل في تفسير المرض المخوف : أنه ما يستعد الإنسان بسببه لما بعد الموت ، بأن يعد أسباب التجهيز وما ينفعه بعد الموت من توبة ووصية ورد مظلمة . وقال أصحاب الرأي : المخوف ما يمنع من المجئ والذهاب ، وما لا يمنع من التردد فليس بمخوف . وروي عنهم : إن المخوف هو الذي يجوز القعود له في صلاة الفرض ، والكل ضعيف ، وما تقدم هو المعتمد . قوله : ( في حقيقة التبرع : وهو إزالة الملك عن عين مملوكة ، يجري الإرث فيها من غير لزوم ولا أخذ عوض يماثلها ) . لما ذكر فيما مضى حكم تبرعات المريض المنجزة ، لم يكن بد من بيان حقيقة التبرع ، إذ هو متعلق الحكم . وقد عرفه المصنف بأنه : إزالة الملك عن عين مملوكة ، يجري الإرث فيها من غير لزوم إلى آخره . فقوله : ( إزالة الملك ) يخرج العارية ، إذ ليس فيها إزالة للملك ، ويشكل خروجها ، فإنها من التبرعات . وفيه إشكال آخر ، وهو الإزالة بالإتلاف ، فإن التعريف صادق عليها مع أنها ليست من التبرعات ، ولا تحسب من الثلث . وبقوله : ( عن عين مملوكة ) . يخرج إزالة الملك عن الدين ، وعن المنفعة ، وعن نحو التحجير والحريم . ولا ريب في أن خروج الدين والمنفعة مخل بصحة التعريف ،
هامش
( 1 ) التذكرة 2 : 523 .