وكالاسهال المفرط أو المستصحب للزحير أو الدم ، وكغلبة الدم : أما على
جميع البدن فينتفخ البدن به مع الحمى وهو الطاعون ، لأنه من شدة الحرارة
فيطفئ الحرارة الغريزية ، أو على بعض البدن فينتفخ به ذلك العضو .
شرح
وقد تكسر لامه ، أو هو مكسور اللام ، ويفتح القاف ويضم : مرض معوي مؤلم يعسر
معه خروج الثفل والريح ( 1 ) .
قوله : ( وكالاسهال المفرط ، والمستصحب للزحير أو الدم ) .
إذا تواتر الإسهال ولم يمكن منعه فهو مخوف وإن كان ساعة ، لأن من لحقه
ذلك أسرع في موته ، لتجفيفه رطوبات البدن .
وإن لم يكن متواترا ، فإن كان يوما أو يومين ولم يدم فليس بمخوف ، لأنه قد
يكون من فضل الطعام ، إلا أن يقترن به زحير : وهو أن يخرج بشدة أو بوجع أو
بتقطيع ، وهو أن يخرج كذلك ويكون مقطعا .
وقد يتوهم انفصال شئ كثير فإذا نظر كان قليلا ، وهو مخوف ، لإضعافه
القوة ، وكذا لو كان معه دم ، لأنه يسقط القوة ، وكذا الإسهال المنتن ، أو الذي يمازجه
دهينة ، أو براز أسود يغلي على الأرض .
قوله : ( وكغلبة الدم ، إما على جميع البدن فينتفخ البدن به مع الحمى ،
وهو الطاعون ، لأنه من شدة الحرارة ، فيطفئ الحرارة الغريزية ، أو على
بعض البدن فينتفخ به ذلك العضو ) .
لا ريب أن الطاعون مخوف في حق من أصابه ، لأنه من شدة الحرارة . قال في
التذكرة : إلا أنه يكون من هيجان الدم في جميع البدن وينتفخ ، وقال بعضهم : إنه
انصباب الدم إلى عضو ، والوجه الأول .
فقوله هنا : ( أو على بعض البدن ) وهو القول الثاني ، وظاهر كلامه هنا ارتضاء
التفسيرين .
هامش
( 1 ) القاموس المحيط 1 : 204 .