تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع المقاصد — صفحة 103

مساهمون:

ص١٠٣
وكالاسهال المفرط أو المستصحب للزحير أو الدم ، وكغلبة الدم : أما على جميع البدن فينتفخ البدن به مع الحمى وهو الطاعون ، لأنه من شدة الحرارة فيطفئ الحرارة الغريزية ، أو على بعض البدن فينتفخ به ذلك العضو .
شرح
وقد تكسر لامه ، أو هو مكسور اللام ، ويفتح القاف ويضم : مرض معوي مؤلم يعسر معه خروج الثفل والريح ( 1 ) . قوله : ( وكالاسهال المفرط ، والمستصحب للزحير أو الدم ) . إذا تواتر الإسهال ولم يمكن منعه فهو مخوف وإن كان ساعة ، لأن من لحقه ذلك أسرع في موته ، لتجفيفه رطوبات البدن . وإن لم يكن متواترا ، فإن كان يوما أو يومين ولم يدم فليس بمخوف ، لأنه قد يكون من فضل الطعام ، إلا أن يقترن به زحير : وهو أن يخرج بشدة أو بوجع أو بتقطيع ، وهو أن يخرج كذلك ويكون مقطعا . وقد يتوهم انفصال شئ كثير فإذا نظر كان قليلا ، وهو مخوف ، لإضعافه القوة ، وكذا لو كان معه دم ، لأنه يسقط القوة ، وكذا الإسهال المنتن ، أو الذي يمازجه دهينة ، أو براز أسود يغلي على الأرض . قوله : ( وكغلبة الدم ، إما على جميع البدن فينتفخ البدن به مع الحمى ، وهو الطاعون ، لأنه من شدة الحرارة ، فيطفئ الحرارة الغريزية ، أو على بعض البدن فينتفخ به ذلك العضو ) . لا ريب أن الطاعون مخوف في حق من أصابه ، لأنه من شدة الحرارة . قال في التذكرة : إلا أنه يكون من هيجان الدم في جميع البدن وينتفخ ، وقال بعضهم : إنه انصباب الدم إلى عضو ، والوجه الأول . فقوله هنا : ( أو على بعض البدن ) وهو القول الثاني ، وظاهر كلامه هنا ارتضاء التفسيرين .
هامش
( 1 ) القاموس المحيط 1 : 204 .