ويشترط أن يكون موجودا ، مختصا بالموصي ، منتفعا به ، غير زائد
على الثلث ، إلا مع إجازة الوارث .
ولا يشترط كونه مالا ، ولا معلوما ، ولا معينا ، ولا مقدورا على
تسليمه . ولا نعني بالموجود كونه موجودا بالفعل حال الوصية ، بل ما يمكن
وجوده ، فلو أوصى بما تحمله الجارية أو الدابة ، أو بالثمرة المتجددة في العام
المقبل ، أو بأجرة سكنى الدار السنة المستقبلة صح ، لأنها في تقدير الموجود .
شرح
من ذلك . ولا يخفى أن قوله بعد ( ويشترط . . . ) يقتضي ألا يكون ما عرف به الموصى به
ضابطا .
قوله : ( ويشترط أن يكون موجودا ، مختصا بالموصي ، منتفعا به ، غير
زائد على الثلث إلا مع إجازة الوارث ، ولا يشترط كونه معلوما ، ولا مالا ، ولا
معينا ، ولا مقدورا على تسليمه ) .
احترز بالموجود عما ليس بموجود بالفعل ولا بالقوة حال الوصية ، لأنه قد
فسر الموجود بقوله : ( ولا نعني بالموجود كونه موجودا بالفعل حال الوصية بل ما يمكن
وجوده ) فيكون الاحتراز به عما يمتنع وجوده ولو عادة ، إلا أنه يلزم أن تصح الوصية
بمال الغير ، لأن حصوله للموصي ممكن .
وقد احتمله في التذكرة إذ قيده بتملكه إياه ( 1 ) ، واحتمل في الدروس الصحة مع
الإجازة وجزم هنا بعدم الصحة فيما بعد ( 2 ) ، ولعله أراد إذا لم يقيد بتملكه إياه ، فلا تبقى
منافاة .
قوله : ( فلو أوصى بما تحمله الجارية ، أو الدابة ، أو بالثمرة المتجددة في
العام المقبل ، أو بأجرة سكنى السنة المستقبلة صح ، لأنها في تقدير
هامش
( 1 ) تذكرة الفقهاء 2 : 480 .
( 2 ) الدروس : 245 .