تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع المقاصد — صفحة 99

مساهمون:

ص٩٩
ويشترط أن يكون موجودا ، مختصا بالموصي ، منتفعا به ، غير زائد على الثلث ، إلا مع إجازة الوارث . ولا يشترط كونه مالا ، ولا معلوما ، ولا معينا ، ولا مقدورا على تسليمه . ولا نعني بالموجود كونه موجودا بالفعل حال الوصية ، بل ما يمكن وجوده ، فلو أوصى بما تحمله الجارية أو الدابة ، أو بالثمرة المتجددة في العام المقبل ، أو بأجرة سكنى الدار السنة المستقبلة صح ، لأنها في تقدير الموجود .
شرح
من ذلك . ولا يخفى أن قوله بعد ( ويشترط . . . ) يقتضي ألا يكون ما عرف به الموصى به ضابطا . قوله : ( ويشترط أن يكون موجودا ، مختصا بالموصي ، منتفعا به ، غير زائد على الثلث إلا مع إجازة الوارث ، ولا يشترط كونه معلوما ، ولا مالا ، ولا معينا ، ولا مقدورا على تسليمه ) . احترز بالموجود عما ليس بموجود بالفعل ولا بالقوة حال الوصية ، لأنه قد فسر الموجود بقوله : ( ولا نعني بالموجود كونه موجودا بالفعل حال الوصية بل ما يمكن وجوده ) فيكون الاحتراز به عما يمتنع وجوده ولو عادة ، إلا أنه يلزم أن تصح الوصية بمال الغير ، لأن حصوله للموصي ممكن . وقد احتمله في التذكرة إذ قيده بتملكه إياه ( 1 ) ، واحتمل في الدروس الصحة مع الإجازة وجزم هنا بعدم الصحة فيما بعد ( 2 ) ، ولعله أراد إذا لم يقيد بتملكه إياه ، فلا تبقى منافاة . قوله : ( فلو أوصى بما تحمله الجارية ، أو الدابة ، أو بالثمرة المتجددة في العام المقبل ، أو بأجرة سكنى السنة المستقبلة صح ، لأنها في تقدير
هامش
( 1 ) تذكرة الفقهاء 2 : 480 . ( 2 ) الدروس : 245 .
جامع المقاصد — صفحة 99 | المحقق الكركي / مؤسسة آل البيت (ع) لإحياء التراث