تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع المقاصد — صفحة 102

مساهمون:

ص١٠٢
ولو أوصى بما ينتفع به في ثاني الحال ، كالخمر المحترمة التي يرجى انقلابها ، والجرو القابل لتعليم الصيد فالأقرب الجواز .
وكذا لو أوصى بالزبل ، أو المجهول كأحد العبدين ، أو بالقسط أو النصيب .
شرح
قوله : ( ولو أوصى بما ينتفع به في ثاني الحال ، كالخمر المحترمة التي يرجى انقلابها ، والجرو القابل لتعليم الصيد فالأقرب الجواز ) . الخمر المحترمة عند المسلم هي المتخذة للتخليل ، وذلك حيث يكون إذا انقلبت غير نجسة ، لعدم تنجيسها بنجاسة عارضة . كذا قيل ، ويشكل بأن تنجيسها لا يمنع الانتفاع بها بعد الانقلاب في الأدوية ، والشرب في محل الضرورة ، لجواز شرب المتنجس عند الضرورة ، وفي نحو الطلاء واللصوق اختيارا ، خصوصا على القول بأن المائع لا يقبل التطهير . ووجه القرب : أن كلا منهما قابل للانتفاع به ، ولصيرورته مالا فجازت الوصية بهما ، لأنه يكفي لصحة الوصية كون الشئ مالا بالقوة . ويحتمل العدم ، لأن الوصية تمليك ، وهو ممتنع هنا ، وليس بشئ ، بل هو ممكن باعتبار التجدد ، والكبير القابل للتعليم كالجر وفي ذلك ، ولعله ذكر الجرو نظرا إلى أن قبوله أغلب . قوله : ( وكذا لو أوصى بالزبل ، أو المجهول كأحد العبدين ، أو بالقسط أو النصيب ) . أي : وكذا يصح لو أوصى بالزبل ، والمراد به الطاهر ، لأن غيره نجاسة لا يعتد بالنفع به شرعا ، وبه صرح في الدروس ( 1 ) ، وهو مقتضى كلام التذكرة ( 2 ) . قال الشارح الفاضل : البحث هنا في ما لا يملك باعتبار أولوية اليد ، وله منفعة مباحة كالزبل ، فإنه ينتفع به للزرع هل تصح الوصية به أم لا ؟ والبحث فيه كالمسألة
هامش
( 1 ) الدروس : 240 . ( 2 ) التذكرة 2 : 480 .