ولو أوصى بما ينتفع به في ثاني الحال ، كالخمر المحترمة التي يرجى
انقلابها ، والجرو القابل لتعليم الصيد فالأقرب الجواز .
وكذا لو أوصى بالزبل ، أو المجهول كأحد العبدين ، أو بالقسط أو النصيب .
شرح
قوله : ( ولو أوصى بما ينتفع به في ثاني الحال ، كالخمر المحترمة التي
يرجى انقلابها ، والجرو القابل لتعليم الصيد فالأقرب الجواز ) .
الخمر المحترمة عند المسلم هي المتخذة للتخليل ، وذلك حيث يكون إذا انقلبت
غير نجسة ، لعدم تنجيسها بنجاسة عارضة .
كذا قيل ، ويشكل بأن تنجيسها لا يمنع الانتفاع بها بعد الانقلاب في الأدوية ،
والشرب في محل الضرورة ، لجواز شرب المتنجس عند الضرورة ، وفي نحو الطلاء
واللصوق اختيارا ، خصوصا على القول بأن المائع لا يقبل التطهير .
ووجه القرب : أن كلا منهما قابل للانتفاع به ، ولصيرورته مالا فجازت الوصية
بهما ، لأنه يكفي لصحة الوصية كون الشئ مالا بالقوة . ويحتمل العدم ، لأن الوصية
تمليك ، وهو ممتنع هنا ، وليس بشئ ، بل هو ممكن باعتبار التجدد ، والكبير القابل
للتعليم كالجر وفي ذلك ، ولعله ذكر الجرو نظرا إلى أن قبوله أغلب .
قوله : ( وكذا لو أوصى بالزبل ، أو المجهول كأحد العبدين ، أو
بالقسط أو النصيب ) .
أي : وكذا يصح لو أوصى بالزبل ، والمراد به الطاهر ، لأن غيره نجاسة لا يعتد
بالنفع به شرعا ، وبه صرح في الدروس ( 1 ) ، وهو مقتضى كلام التذكرة ( 2 ) .
قال الشارح الفاضل : البحث هنا في ما لا يملك باعتبار أولوية اليد ، وله منفعة
مباحة كالزبل ، فإنه ينتفع به للزرع هل تصح الوصية به أم لا ؟ والبحث فيه كالمسألة
هامش
( 1 ) الدروس : 240 .
( 2 ) التذكرة 2 : 480 .