ولو أوصى بالمنافع صحت وإن لم تكن مالا ، لمساواتها له في
الانتفاع .
ولو أوصى بالمجهول ، أو بالآبق ، أو بالمغصوب صح .
شرح
الموجود . . . ) .
نظرا إلى العادة ، بل ينبغي أن يقال : لو أوصى بما يتجدد له تملكه ولو على
وجه الندرة ، كما يتجدد له بشراء وهبة وإرث ونحو ذلك صح ، لأن وجود ذلك ممكن ،
وقد قرر أن الشرط إمكان وجوده .
قوله : ( ولو أوصى بالمنافع صحت وأن لم يكن مالا لمساواتها له في
الانتفاع ) .
قد جزم هنا بأن المنافع ليست مالا ، وذكر في أحكام المفلس إشكالا في عدها
أموالا فيكون جزما بعد التردد ، ولعلة تسامح في الجزم هنا ، إذ لا يترتب على كونها أموالا
وعدمها شئ من الأحكام المختلفة في هذا الباب . وعلى كل حال فالأصح أنها أموال ،
لأنها تقابل بالمال وتجعل عوضا عنه . ولو أوصى بالخمر المحترمة ، أو بالموات الذي
حجره ونحو ذلك صحت ، لأن المالية غير شرط ، إذ لا معاوضة هنا .
قوله : ( ولو أوصى بالمجهول أو الآبق أو المغصوب صح ) .
لا فرق في صحة الوصية بالمجهول بين أن يتوغل في الإبهام إلى غايته ، كأن
يقول : أعطوه شيئا ، أو حظا ، أو قسطا ، أو نصيبا ، أو جزءا ، أو سهما ، أو قليلا أو كثيرا
إلى غير ذلك ، لأن الله تعالى أعطانا ثلث أموالنا في آخر أعمارنا . وقد يشتبه علينا قدر
الثلث إما لكثرة المال أو غيبته فدعت الحاجة إلى تجويز الوصية بالمجهول .
وكذا لا فرق في صحة الوصية بالآبق والمغصوب بين كون الوصية للغاصب ومن
يقدر على قبض الآبق ، ولغيره ، لأن القبض ليس شرطا في الصحة ، ولأنه تصح الوصية