شرح
أن يكون تكلف ما ذكروه غير محتاج إليه ، فلا يكون ما ذكره سؤالا على المصنف بل
على الحساب ، ولا يندفع السؤال عنهم بما عدل إليه .
الثالث : إن الشئ عندهم هو الجذر ، وليس الشئ فيما فرضه وبين به بواقع
جذرا ، فيرد عليه مثل ما أورده .
وتنقيح الجواب : إن المال المذكور في المسائل مال اصطلاحي فإن المراد به
الفريضة التي لا تكون إلا بالضرب والتضعيف ، وذلك مربع في الواقع لعدد ، وذلك
العدد جذره .
ولا يشترط لمطابقته للقوانين كونه مطلوبا من حيث كونه مربعا لجذره ، فإن
القوم قالوا : إن المجهول إن كان مربعا سمي مالا ، ولم يعتبروا في ذلك كونه مطلوبا
من حيث كونه مربعا لشئ معين ، فقد تحقق كون الفريضة مربعا ، فإذا كانت مجهولة
كان إطلاق المال عليها صحيحا جاريا على اصطلاحهم .
كما أنه إذا طلب معرفة المجهول ، ولم يكن فيه ضرب ولا تضعيف فإنه يسمى
شيئا عندهم ، كما في قولنا : لزيد عشرة ونصف ما لعمرو ولعمرو عشرة ونصف ما لزيد ، نفرض
ما لزيد شيئا ، إذ لا ضرب هنا ولا تضعيف ، فذلك العدد المطلوب جذر وضلع في نفس
الأمر .
فإن قيل : كما أنه جذر كذلك هو مربع لشئ آخر ، فأي ترجيح ؟
قلنا : قد لا يكون مربعا كما إذا كان اثنين مثلا ، فإن الجذر واقع عليه دون المربع ،
فالحاصل أن ما اعترض به مدفوع ، وما عدل إليه غير مطابق لقوانين الصناعة
فليتأمل .