تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع المقاصد — صفحة 350

مساهمون:

ص٣٥٠
شرح
أن يكون تكلف ما ذكروه غير محتاج إليه ، فلا يكون ما ذكره سؤالا على المصنف بل على الحساب ، ولا يندفع السؤال عنهم بما عدل إليه . الثالث : إن الشئ عندهم هو الجذر ، وليس الشئ فيما فرضه وبين به بواقع جذرا ، فيرد عليه مثل ما أورده . وتنقيح الجواب : إن المال المذكور في المسائل مال اصطلاحي فإن المراد به الفريضة التي لا تكون إلا بالضرب والتضعيف ، وذلك مربع في الواقع لعدد ، وذلك العدد جذره . ولا يشترط لمطابقته للقوانين كونه مطلوبا من حيث كونه مربعا لجذره ، فإن القوم قالوا : إن المجهول إن كان مربعا سمي مالا ، ولم يعتبروا في ذلك كونه مطلوبا من حيث كونه مربعا لشئ معين ، فقد تحقق كون الفريضة مربعا ، فإذا كانت مجهولة كان إطلاق المال عليها صحيحا جاريا على اصطلاحهم . كما أنه إذا طلب معرفة المجهول ، ولم يكن فيه ضرب ولا تضعيف فإنه يسمى شيئا عندهم ، كما في قولنا : لزيد عشرة ونصف ما لعمرو ولعمرو عشرة ونصف ما لزيد ، نفرض ما لزيد شيئا ، إذ لا ضرب هنا ولا تضعيف ، فذلك العدد المطلوب جذر وضلع في نفس الأمر . فإن قيل : كما أنه جذر كذلك هو مربع لشئ آخر ، فأي ترجيح ؟ قلنا : قد لا يكون مربعا كما إذا كان اثنين مثلا ، فإن الجذر واقع عليه دون المربع ، فالحاصل أن ما اعترض به مدفوع ، وما عدل إليه غير مطابق لقوانين الصناعة فليتأمل .
جامع المقاصد — صفحة 350 | المحقق الكركي / مؤسسة آل البيت (ع) لإحياء التراث