يب : لو أوصى للحمل فوضعت حيا وميتا صرف الجميع
إلى الحي مع احتمال النصف ،
شرح
أو مجازا . وإلى أن المختار عنده أنه مجاز ، فالجار في قوله : ( على الأقوى ) يتعلق بما دل
عليه قوله : ( وهو إرادة المعنيين ) أي : والمجاز هو إرادة المعنيين على الأقوى ، فيكون
متعلقا بما دلت عليه النسبة مما فيه معنى الفعل ، ولا يخفى أن المجاز هو اللفظ باعتبار
إرادة غير موضوعة منه ، ففي العبارة توسع .
وقوله : ( والفرق بين المولي . . . ) جواب سؤال مقدر تقديره : على ما ذكرت من أن
الموالي لا يحمل إلا على أحد المعنيين فأي فرق بين الوصية لأحد هذين وبين الوصية
للموالي ؟ فيجب استواؤهما في الحكم ، لانتفاء الفرق .
وجوابه : أن أحد هذين إذا أريد به أي واحد كان منهما متواطئ ، فهو بمنزلة
حيوان وما جرى مجراه ، غاية ما هناك أن أفراد أحد هذين اثنان فقط بخلاف أفراد
الحيوان ونحوه . وأما الموالي فإنه بالنسبة إلى المعنيين مشترك لا يراد منه إلا واحد منهما
بخصوصه ، وفي المتواطئ يراد ما صدق عليه مفهوم اللفظ ، ولو أريد بأحد هذين واحد
مبهم لكانت الوصية باطلة .
أن قيل : أي فرق بين الموالي وبين الوصية لأحدهما إذا أريد به المبهم ، فإن
عبارة المصنف لم تشتمل على الفرق إلا إذا كان متواطئا .
قلنا : الموالي في الأصل مشترك ، فالابهام حاصل في أصل الوضع فلذلك حكم
ببطلانه ، بخلاف أحدهما فإن إبهامه إنما حصل بقصد الموصي ، ولكونه لا ينهض هذا
فرقا قد يقال : إذا أوصى باللفظ المشترك كالموالي تتعين القرعة لكونه أمرا مشكلا .
قوله : ( يب : ولو أوصى للحمل فوضعت حيا وميتا صرف الجميع إلى
الحي مع احتمال النصف ) .