تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع المقاصد — صفحة 96

مساهمون:

ص٩٦
يب : لو أوصى للحمل فوضعت حيا وميتا صرف الجميع إلى الحي مع احتمال النصف ،
شرح
أو مجازا . وإلى أن المختار عنده أنه مجاز ، فالجار في قوله : ( على الأقوى ) يتعلق بما دل عليه قوله : ( وهو إرادة المعنيين ) أي : والمجاز هو إرادة المعنيين على الأقوى ، فيكون متعلقا بما دلت عليه النسبة مما فيه معنى الفعل ، ولا يخفى أن المجاز هو اللفظ باعتبار إرادة غير موضوعة منه ، ففي العبارة توسع . وقوله : ( والفرق بين المولي . . . ) جواب سؤال مقدر تقديره : على ما ذكرت من أن الموالي لا يحمل إلا على أحد المعنيين فأي فرق بين الوصية لأحد هذين وبين الوصية للموالي ؟ فيجب استواؤهما في الحكم ، لانتفاء الفرق . وجوابه : أن أحد هذين إذا أريد به أي واحد كان منهما متواطئ ، فهو بمنزلة حيوان وما جرى مجراه ، غاية ما هناك أن أفراد أحد هذين اثنان فقط بخلاف أفراد الحيوان ونحوه . وأما الموالي فإنه بالنسبة إلى المعنيين مشترك لا يراد منه إلا واحد منهما بخصوصه ، وفي المتواطئ يراد ما صدق عليه مفهوم اللفظ ، ولو أريد بأحد هذين واحد مبهم لكانت الوصية باطلة . أن قيل : أي فرق بين الموالي وبين الوصية لأحدهما إذا أريد به المبهم ، فإن عبارة المصنف لم تشتمل على الفرق إلا إذا كان متواطئا . قلنا : الموالي في الأصل مشترك ، فالابهام حاصل في أصل الوضع فلذلك حكم ببطلانه ، بخلاف أحدهما فإن إبهامه إنما حصل بقصد الموصي ، ولكونه لا ينهض هذا فرقا قد يقال : إذا أوصى باللفظ المشترك كالموالي تتعين القرعة لكونه أمرا مشكلا . قوله : ( يب : ولو أوصى للحمل فوضعت حيا وميتا صرف الجميع إلى الحي مع احتمال النصف ) .
جامع المقاصد — صفحة 96 | المحقق الكركي / مؤسسة آل البيت (ع) لإحياء التراث