ولو أوصى بمال الغير لم يصح ، لعدم الاختصاص .
ولو أوصى بالمشترك صح في نصيبه ، لاختصاصه به .
ولو أوصى بالخمر والخنزير ، وكلب الهراش ، وطبل اللهو لم تصح .
شرح
بالمعدوم فبالموجود الذي لا قدرة عليه أولى . وكذا الطير المنفلت في الهواء ونحوه ، قال
في التذكرة : ولا نعلم فيه خلافا ( 1 ) .
قوله : ( ولو أوصى بمال الغير لم يصح ، لعدم الاختصاص ) .
إلا أنه لو قيد الوصية بتملكه إياه لكانت مقيدة بحال الاختصاص .
قوله : ( ولو أوصى بالمشترك صح في نصيبه ، لاختصاصه به ) .
لا فرق في ذلك بين أن يوصي بجميع المشترك أو بقدر نصيبه ، في أنه إنما تصح
في نصيبه ، لاختصاصه ، بخلاف البيع فإنه لو باع الجميع وقف ملك الغير على الإجازة .
ولو باع قدر نصيبه ففي انصرافه إلى ما يملكه وجهان ، أصحهما انصرافه إليه
وقد سبق ، والفرق تأثير الإجازة في بيع الفضولي دون الوصية ، إلا على احتمال
الدروس ( 2 ) . ولو دبر العبد المشترك ، أو قدر نصيبه أمكن تأثير الإجازة هنا ، نظرا إلى
قوة جانب العتق .
قوله : ( ولو أوصى بالخمر والخنزير وكلب الهراش وطبل اللهو لم
يصح ) .
لأن ذلك ليس مالا ولا ينتفع به في محلل ، إلا الخمر للتخليل ، وطبل اللهو إذا
قبل الزوال عن صفته المحرمة بتغيير يسير لا يزيل الاسم إذا أريد رضاضه كما سيأتي
إن شاء الله تعالى .
هامش
( 1 ) التذكرة 2 : 480 .
( 2 ) الدروس : 245 .