تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع المقاصد — صفحة 101

مساهمون:

ص١٠١
ولو أوصى بمال الغير لم يصح ، لعدم الاختصاص . ولو أوصى بالمشترك صح في نصيبه ، لاختصاصه به .
ولو أوصى بالخمر والخنزير ، وكلب الهراش ، وطبل اللهو لم تصح .
شرح
بالمعدوم فبالموجود الذي لا قدرة عليه أولى . وكذا الطير المنفلت في الهواء ونحوه ، قال في التذكرة : ولا نعلم فيه خلافا ( 1 ) . قوله : ( ولو أوصى بمال الغير لم يصح ، لعدم الاختصاص ) . إلا أنه لو قيد الوصية بتملكه إياه لكانت مقيدة بحال الاختصاص . قوله : ( ولو أوصى بالمشترك صح في نصيبه ، لاختصاصه به ) . لا فرق في ذلك بين أن يوصي بجميع المشترك أو بقدر نصيبه ، في أنه إنما تصح في نصيبه ، لاختصاصه ، بخلاف البيع فإنه لو باع الجميع وقف ملك الغير على الإجازة . ولو باع قدر نصيبه ففي انصرافه إلى ما يملكه وجهان ، أصحهما انصرافه إليه وقد سبق ، والفرق تأثير الإجازة في بيع الفضولي دون الوصية ، إلا على احتمال الدروس ( 2 ) . ولو دبر العبد المشترك ، أو قدر نصيبه أمكن تأثير الإجازة هنا ، نظرا إلى قوة جانب العتق . قوله : ( ولو أوصى بالخمر والخنزير وكلب الهراش وطبل اللهو لم يصح ) . لأن ذلك ليس مالا ولا ينتفع به في محلل ، إلا الخمر للتخليل ، وطبل اللهو إذا قبل الزوال عن صفته المحرمة بتغيير يسير لا يزيل الاسم إذا أريد رضاضه كما سيأتي إن شاء الله تعالى .
هامش
( 1 ) التذكرة 2 : 480 . ( 2 ) الدروس : 245 .