ولو أوصى لمنكر كرجل تخير الوارث ، لتعذر القرعة .
ولو أوصى لمن يصدق عليه بالتواطؤ كالرجل ولمن شاء عم .
يا : لو أوصى لمن يتعذر حمل اللفظ عليه حقيقة
فالأقرب صرفه
إلى المجاز ، كما لو أوصى لأولاده وله أولاد أولاد لا غير ، أو لآبائه وله أجداد ،
شرح
قوله : ( ولو أوصى لمنكر كرجل تخير الوارث لتعذر القرعة ) .
وكذا التشريك فلم يبق إلا التخيير شرعا .
قوله : ( ولو أوصى لمن يصدق عليه بالتواطؤ كالرجل ولمن شاء عم ) .
أي : لو أوصى بلفظ متواطئ كلفظ الرجل ، ولمن شاء الموصي مثلا أو الوارث
كما لو قال : أوصيت بكذا لمن شئت ، أو لمن شاء الوارث فلا بحث في الصحة ، وأنه يعم
الأفراد على طريق البدل أو أعم منه كما في ( من شاء ) . والغرض من هذا أن مثل هذا
اللفظ لا يحتمل سوى إرادة كل واحد ، بخلاف أحد هذين ، لأنه يحتمل مع ذلك إرادة
الإبهام .
واعلم أنه ليس المراد من قوله : ( كالرجل ) تعلق الوصية به مع التعريف بل
أعم ، إذ يجوز أن يراد باللام العهد ، والمعهود ما سبق من قوله : ( كرجل ) . وأيضا فإن
في مثله لا تفيد العموم فهو في حكم النكرة ، لأن اللام الجنسية لا تخرج المعرف بها عن
معنى النكرة . أما قوله : ( من شاء ) فإنه للعموم ، لأن من من أدواته . وقوله : ( عم ) المراد
به مطلق الشمول الصالح للعموم الحقيقي ، ولكل فرد على طريق البدل .
قوله : ( يا : لو أوصى لمن يتعذر حمل اللفظ عليه حقيقة فالأقرب
صرفه إلى المجاز ، كما لو أوصى لأولاده وله أولاد أولاد لا غير ، أو لآبائه وله
أجداد ) .
وجه القرب : أن العدول إلى المجاز تكفي فيه القرينة الحالية والمقالية ، ولا ريب
أن ظاهر حال العاقل الخائض في وصيته على وجه يبعد في حقه اللعب والهذر ، العالم بأنه
لا ولد له صلبي ، أنه لا يريد بولده إلا الموجود وهو ولد ولده ، ولا يريد بأبيه وهو يعلم أن