ولو باع عين ماله من وارثه بمثل المثل نفذ .
ي : في اشتراط التعيين إشكال ،
شرح
بقدر الثلث فهو من صور الوجهين في اعتبار الإجازة .
وإن زاد فلا بحث في التوقف على الإجازة ، مع احتمال المنع من بيع ما زاد على
الثلث مؤجلا بكل تقدير ، لما فيه من الإضرار بالورثة بمنعهم من التركة إلى الأجل .
وفيه ضعف ، وإلا لم تصح الوصية بمنافع التركة مدة لا تزيد على الثلث ، واعلم أن
الحكم في هذه المسألة مستفاد مما قبلها .
قوله : ( ولو باع عين ماله من وارثه بثمن المثل نفذ ) .
إذ لا مانع ، وقال أبو حنيفة : أنه وصية يتوقف على إجازة الورثة ( 1 ) .
قوله : ( ي : في اشتراط التعيين إشكال ) .
ينشأ : من أنها تمليك فيمتنع وقوعه لمجهول ، ومن الإطباق على صحة الوصية
لفقير وفقيرين ، ولأصالة عدم الاشتراط ، وباب الوصية أوسع من غيره في احتمال
الجهالة ، والأصح عدم الاشتراط .
ولا يخفى أنه كما لا يشترط التعيين لا تصح الوصية مع الإبهام ، فلو أوصى
لأحد هذين قاصدا به أحدهما مبهما لم تصح قطعا ، لامتناع صرف الوصية إلى المبهم ،
أما إذا قصد أيهما كان فإنها تصح على الأصح .
ولو قصد الواحد ولم يرد معينا ، ولا مقيدا بعدم التعيين ، ولا أيهما كان بل واحدا
هو غير معين يمكن تعيينه بعد ذلك ، وهو مراد المصنف هنا ، كما لو طلق واحدة من نسائه
ولم يرد معينة ، فإنه على القول به تطلق واحدة ثم يعينها بعد ذلك ، إذ نمنع إيقاع
الطلاق على الأمر الكلي من الزوجات ، إذ لا يقع الطلاق إلا على فرد .
وفي صحة هذا إشكال ، والقول بصحته بعيد جدا ، لكن الاحتمالات الثلاثة إنما
هامش
( 1 ) الوجيز 1 : 271 .