تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع المقاصد — صفحة 88

مساهمون:

ص٨٨

ح : لو أوصى للمسجد

صرف إلى مصالحه ، سواء أطلق أو عينه ، أما لو قصد التملك فإنه يبطل .

ط : لو أوصى لكل وارث بقدر نصيبه

فهو لغو ، ولو خصص كل واحد بعين هي قدر نصيبه فالأقرب الافتقار إلى الإجازة ، لظهور الغرض في أعيان الأموال ،
شرح
قوله : ( ح : لو أوصى للمسجد صرف إلى مصالحه ، سواء أطلق أو عينه ، أما لو قصد التملك فإنه يبطل ) . أي : سواء أطلق المسجد أو عينه كالمسجد الحرام ، فالضمير في عينه يعود إلى المسجد . ويحتمل عوده إلى مصدر ( صرف ) ، أي : سواء أطلق الوصية فلم يذكر المصرف أو عينه ، وذلك لأن المعروف من الوقف على المسجد أو المشهد ونحوهما الصرف إلى مصالحه فلا حاجة إلى التصريح به . نعم لو قصد بالوصية للمسجد تملكه لم تصح ، لامتناعه . قوله : ( ط : لو أوصى لكل وارث بقدر نصيبه فهو لغو ، ولو خصص كل واحد بعين هي قدر نصيبه فالأقرب الافتقار إلى الإجازة ، لظهور الفرض في أعيان الأموال ) . لا ريب أنه لو أوصى لكل وارث بقدر نصيبه من التركة كان لغوا ، لأن ذلك ثابت على كل تقدير . ولو خصص كل واحد بعين هي قدر نصيبه ، فإما أن يكون على وجه التنجيز ، أو على وجه الوصية : فإن كان الأول فالأقرب عدم توقفه على الإجازة ، لأن التصرف في المرض إذا لم ينقص القيمة لا يتوقف على الإجازة ، ولهذا جاز البيع بثمن المثل ، وكذا بأقل
جامع المقاصد — صفحة 88 | المحقق الكركي / مؤسسة آل البيت (ع) لإحياء التراث