ح : لو أوصى للمسجد
صرف إلى مصالحه ، سواء أطلق أو عينه ، أما
لو قصد التملك فإنه يبطل .
ط : لو أوصى لكل وارث بقدر نصيبه
فهو لغو ، ولو خصص كل
واحد بعين هي قدر نصيبه فالأقرب الافتقار إلى الإجازة ، لظهور الغرض
في أعيان الأموال ،
شرح
قوله : ( ح : لو أوصى للمسجد صرف إلى مصالحه ، سواء أطلق أو عينه ،
أما لو قصد التملك فإنه يبطل ) .
أي : سواء أطلق المسجد أو عينه كالمسجد الحرام ، فالضمير في عينه يعود إلى
المسجد .
ويحتمل عوده إلى مصدر ( صرف ) ، أي : سواء أطلق الوصية فلم يذكر المصرف
أو عينه ، وذلك لأن المعروف من الوقف على المسجد أو المشهد ونحوهما الصرف إلى
مصالحه فلا حاجة إلى التصريح به . نعم لو قصد بالوصية للمسجد تملكه لم تصح ،
لامتناعه .
قوله : ( ط : لو أوصى لكل وارث بقدر نصيبه فهو لغو ، ولو خصص
كل واحد بعين هي قدر نصيبه فالأقرب الافتقار إلى الإجازة ، لظهور
الفرض في أعيان الأموال ) .
لا ريب أنه لو أوصى لكل وارث بقدر نصيبه من التركة كان لغوا ، لأن ذلك ثابت
على كل تقدير .
ولو خصص كل واحد بعين هي قدر نصيبه ، فإما أن يكون على وجه التنجيز ،
أو على وجه الوصية :
فإن كان الأول فالأقرب عدم توقفه على الإجازة ، لأن التصرف في المرض
إذا لم ينقص القيمة لا يتوقف على الإجازة ، ولهذا جاز البيع بثمن المثل ، وكذا بأقل