شرح
بما لا يتجاوز الثلث ، وكذا سائر المعاوضات .
والسر فيه أن الشخص ما دام حيا لا يخرج ملكه عنه و " الناس مسلطون على
أموالهم " ( 1 ) ، غاية ما هناك أن ظهور أمارة الموت اقتضى المنع من إتلاف ما زاد على
الثلث لمصلحة الوارث ، فجمع بين الحقين بوجوب مراعاة القيمة للوارث وتجويز
التصرفات عن المريض ، ولولاه لم يكن لبقاء ملكه أثر .
ويحتمل ضعيفا توقف الزائد على الثلث على الإجازة ، لثبوت الحجر في الزائد
لحق الوارث ، وتعلق الغرض بأعيان الأموال كتعلقه بالقيمة أمر ظاهر ، وليس بشئ ،
وإلا لم يصح بيع التركة بثمن المثل .
وإن كان الثاني ففي التوقف على الإجازة وجهان :
أحدهما : يتوقف لتعلق الغرض بالأعيان كتعلقه بالقيمة ، فكما لا يجوز إبطال
حق الوارث من القيمة لا يجوز إبطاله من العين ، ولأن الوصية تمليك بعد الموت
فيقف فيما عدا الثلث على الإجازة ، لتضمنها إبطال حق الوارث من العين فيما زاد
على الثلث ، لعموم النص الدال على منع التصرف في الزائد ( 2 ) .
والثاني : العدم ، لأن الوصية وإن كانت تمليكا بعد الموت إلا أنها تصرف قبله ،
فوجب أن يكون نافذا مع بقاء قيمة الثلثين للوارث ، للجمع بين الحقين كما سبق . ولأن
اعتبار الأعيان هنا مع عدم اعتبارها في بيع المريض تركته بثمن المثل بناء على عدم
الفرق بين المنجز والوصية مما لا يجتمعان ، والثاني ثابت قطعا ، فينتفي الأول . بيان
التنافي : إن النص الدال على المنع مما زاد عن الثلث في المنجز والوصية واحد ، فإذا قيد
بالقيمة استويا في ذلك .
فإن قيل : التقييد بالقيمة في المنجز ثابت إجماعا ، ولا يلزم مثل ذلك في الوصية
هامش
( 1 ) عوالي اللآلي 2 : 138 حديث 383 .
( 2 ) انظر الوسائل 13 : 364 باب 11 .