تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع المقاصد — صفحة 87

مساهمون:

ص٨٧
و : لو قال : اشتروا بثلثي رقابا فاعتقوه لم يجز الصرف إلى المكاتبين .

ز : لو أوصى لحمل فأتت به لأقل من ستة أشهر

استحق ، فإن ولدت آخر لأقل من ستة أشهر من ولادة الأول شاركه ، لتحقق وجوده وقت الوصية .
شرح
ووجه الثاني : أن أقل المساكين ثلاثة ، لأنهم جمع ، قد شرك بين زيد وبينهم بالعطف فيكون كأحدهم . ويضعف بأن التشريك بين زيد والمساكين لا بينه وبين آحاد المساكين ، فيكون زيد فريقا والمساكين فريقا آخر . ووجه الثالث : أن المساكين وإن كان أقل ما يقع عليه ثلاثة ، إلا أنه يقع على ما زاد ، ولا يتعين الدفع إلى ثلاثة ، بل يجوز الدفع إلى ما زاد ، ومقتضى التشريك أن يكون كواحد منهم وضعفه معلوم مما سبق ، والأصح الأول . قوله : ( و : لو قال : اشتروا بثلثي رقابا وأعتقوهم لم يجز الصرف إلى المكاتبين ) . لامتناع الشراء بالنسبة إليهم ، نعم لو بطلت الكتابة بالتعجيز صح ، لإمكان الشراء حينئذ . قوله : ( ز : لو أوصى لحمل فأتت به لأقل من ستة أشهر استحق ، فإن ولدت آخر لأقل من ستة أشهر من ولادة الأول شاركه ، لتحقق وجوده وقت الوصية ) . وذلك لأنهما حمل واحد إجماعا ، ولا فرق في ذلك بين أن يكون فراشا أو لا . ولو جاءت بالثاني لستة أشهر فما زاد لم يشارك ، لإمكان تجدده ، ولا يخفى أن ذلك إنما يتصور إذا لم يتجاوز مجموع المدتين أقصى مدة الحمل .