و : لو قال : اشتروا بثلثي رقابا فاعتقوه لم يجز الصرف إلى
المكاتبين .
ز : لو أوصى لحمل فأتت به لأقل من ستة أشهر
استحق ، فإن
ولدت آخر لأقل من ستة أشهر من ولادة الأول شاركه ، لتحقق وجوده وقت
الوصية .
شرح
ووجه الثاني : أن أقل المساكين ثلاثة ، لأنهم جمع ، قد شرك بين زيد وبينهم
بالعطف فيكون كأحدهم . ويضعف بأن التشريك بين زيد والمساكين لا بينه وبين آحاد
المساكين ، فيكون زيد فريقا والمساكين فريقا آخر .
ووجه الثالث : أن المساكين وإن كان أقل ما يقع عليه ثلاثة ، إلا أنه يقع على ما
زاد ، ولا يتعين الدفع إلى ثلاثة ، بل يجوز الدفع إلى ما زاد ، ومقتضى التشريك أن يكون
كواحد منهم وضعفه معلوم مما سبق ، والأصح الأول .
قوله : ( و : لو قال : اشتروا بثلثي رقابا وأعتقوهم لم يجز الصرف إلى
المكاتبين ) .
لامتناع الشراء بالنسبة إليهم ، نعم لو بطلت الكتابة بالتعجيز صح ، لإمكان
الشراء حينئذ .
قوله : ( ز : لو أوصى لحمل فأتت به لأقل من ستة أشهر استحق ، فإن
ولدت آخر لأقل من ستة أشهر من ولادة الأول شاركه ، لتحقق وجوده وقت
الوصية ) .
وذلك لأنهما حمل واحد إجماعا ، ولا فرق في ذلك بين أن يكون فراشا أو لا . ولو
جاءت بالثاني لستة أشهر فما زاد لم يشارك ، لإمكان تجدده ، ولا يخفى أن ذلك إنما
يتصور إذا لم يتجاوز مجموع المدتين أقصى مدة الحمل .