تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع المقاصد — صفحة 86

مساهمون:

ص٨٦
وكذا لو مات أحدهما بعد الوصية لهما ، أو قال : أوصيت لكل من فلان وفلان بنصف المائة فإن الحي يستحق النصف .

ه‍ : لو أوصى بشئ لزيد وللمساكين

احتمل أن يكون لزيد النصف والربع ، وكواحد منهم ، أما المساكين فلا يعطي أقل من ثلاثة .
شرح
قوله : ( وكذا لو مات أحدهما بعد الوصية لهما ) . أي : وكذا الحكم فيما إذا جهل عدم تملك من عدا الحي ، فيما لو أوصى لهما فمات أحدهما بعد الوصية ، فإن للحي النصف فقط قطعا ، لتحقق قصد الشركة حين الوصية ، سواء قلنا إن موت الموصى له يقتضي بطلان الوصية لو مات قبل الموصي أم لا . قوله : ( أما لو قال : أوصيت لكل من فلان وفلان بنصف المائة فإن الحي يستحق النصف ) . أي : لو قال : أوصيت لكل من فلان وفلان بنصف المائة مثلا ، وكان أحدهما ميتا فإن الحي يستحق النصف قطعا ، لأنه قد أفرد كل واحد منهما عن الآخر بالاستحقاق باللفظ ، فكان كما لو قال : هذا المقدار بينهما أو لهما ، بخلاف الصورة السابقة ، فإن التنصيف إنما جاء من مزاحمة الثاني للأول في استحقاق الجميع . واعلم أن الظاهر في مثل هذا اللفظ اشتراكهما في نصف المائة ، لأن كل واحد منهما يستحق نصفا ، إذ لا يفهم من اللفظ إلا ذاك ، وأن استحقاق كل واحد منهما يحتمله اللفظ احتمالا مرجوحا ، والظاهر هو الأول ، وليس هو كما لو قال : أعطوا كلا منهما درهما إذ لا يفهم منه إلا التعدد . قوله : ( ه‍ : ولو أوصى بشئ لزيد وللمساكين احتمل أن يكون لزيد النصف ، والربع ، وكواحد منهم ) . وجه الأول : أنه أوصى لفريقين فلا ينظر إلى آحادهما ، كما لو أوصى لشخصين أو لقبيلتين .
جامع المقاصد — صفحة 86 | المحقق الكركي / مؤسسة آل البيت (ع) لإحياء التراث