وكذا لو مات أحدهما بعد الوصية لهما ، أو قال : أوصيت لكل من فلان وفلان
بنصف المائة فإن الحي يستحق النصف .
ه : لو أوصى بشئ لزيد وللمساكين
احتمل أن يكون لزيد
النصف والربع ، وكواحد منهم ، أما المساكين فلا يعطي أقل من ثلاثة .
شرح
قوله : ( وكذا لو مات أحدهما بعد الوصية لهما ) .
أي : وكذا الحكم فيما إذا جهل عدم تملك من عدا الحي ، فيما لو أوصى لهما فمات
أحدهما بعد الوصية ، فإن للحي النصف فقط قطعا ، لتحقق قصد الشركة حين الوصية ،
سواء قلنا إن موت الموصى له يقتضي بطلان الوصية لو مات قبل الموصي أم لا .
قوله : ( أما لو قال : أوصيت لكل من فلان وفلان بنصف المائة فإن
الحي يستحق النصف ) .
أي : لو قال : أوصيت لكل من فلان وفلان بنصف المائة مثلا ، وكان أحدهما
ميتا فإن الحي يستحق النصف قطعا ، لأنه قد أفرد كل واحد منهما عن الآخر
بالاستحقاق باللفظ ، فكان كما لو قال : هذا المقدار بينهما أو لهما ، بخلاف الصورة
السابقة ، فإن التنصيف إنما جاء من مزاحمة الثاني للأول في استحقاق الجميع .
واعلم أن الظاهر في مثل هذا اللفظ اشتراكهما في نصف المائة ، لأن كل واحد
منهما يستحق نصفا ، إذ لا يفهم من اللفظ إلا ذاك ، وأن استحقاق كل واحد منهما يحتمله
اللفظ احتمالا مرجوحا ، والظاهر هو الأول ، وليس هو كما لو قال : أعطوا كلا منهما
درهما إذ لا يفهم منه إلا التعدد .
قوله : ( ه : ولو أوصى بشئ لزيد وللمساكين احتمل أن يكون لزيد
النصف ، والربع ، وكواحد منهم ) .
وجه الأول : أنه أوصى لفريقين فلا ينظر إلى آحادهما ، كما لو أوصى لشخصين
أو لقبيلتين .