د : لو أوصى بعين لحي وميت ، أو للملك ، أو للحائط مع علمه
احتمل تخصيص الحي بالجميع أو النصف ، ولو جهل فالنصف .
شرح
بها ، ( فإن ) ذكرها حينئذ كعدمه ، وهذا هو الأصح .
إذا عرفت ذلك فالأحوال ثلاثة : أن يعلم تعلق الغرض بها وعدمه ، والحكم
فيهما قد علم وأن يجهل الأمران فيحتمل الصحة ، لوجود المقتضي وهو الوصية ، والشك
في المانع وهو تعلق الغرض والبطلان ، لأن ذكر النسبة يدل على تعلق الغرض .
وفيه نظر ، لجواز أن يكون ذكرها للتعريف والتميز لا لتعلق الغرض ، وكل منهما
محتمل ، وإن كان الأول لا يخلو من قرب ، فإن ذكر النسبة لا دلالة له ، على كونها
شرطا في الاستحقاق .
قوله : ( د : لو أوصى بعين لحي وميت أو للملك أو للحائط مع علمه
احتمل تخصيص الحي بالجميع أو النصف ، ولو جهل فالنصف ) .
لما امتنعت الوصية للميت والملك والحائط ، لامتناع ثبوت الملك لهم على الوجه
المتعارف ، احتمل فيما إذا جمع في الوصية بين أحدهم وبين زيد الحي تخصيص الحي
بالجميع ، لأنه بالوصية قصد إخراج الجميع عن ملكه ، فمع علمه بأن من عدا زيد الحي
لا يملك يكون قاصدا إلى تمليك الحي الجميع ، ولأن العطف يقتضي التسوية في الحكم ،
وهو هنا تملك جميع العين ، والتشريك إنما نشأ عن المزاحمة وهي منتفية هنا .
ويحتمل تخصيصه بالنصف ، لأن ظاهر اللفظ يقتضي التشريك نظرا إلى
العطف ، فيقتضي صرف النصف عن الحي إلى من لا يصح تملكه ، وذلك يقتضي بقاؤه
على ملك الموصي ولا أثر لعلمه وعدمه ، لأن معنى المعطوف عليه في مثل هذا التركيب
إنما يتم بالمعطوف ، وحينئذ فلا شئ في اللفظ يقتضي اختصاص الحي بالجميع ، وهذا
أظهر ، أما إذا جهل عدم تملك من عدا الحي فلا بحث في استحقاقه النصف خاصة .