تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع المقاصد — صفحة 83

مساهمون:

ص٨٣
وحينئذ فالأقرب اعتبار أقل الأمرين من القيمة ومال الكتابة ، فإن ساواه الموصى له عتق .
شرح
قوله : ( وحينئذ فالأقرب اعتبار أقل الأمرين من القيمة ومال الكتابة ، فإن ساواه الموصى به عتق ) . أي : وحينئذ كان كالعبد فيما سبق ، فالأقرب في عتقه من الوصية اعتبار أقل الأمرين من قيمته ومال الكتابة بالنسبة إلى الموصى به ، فإن ساوى الموصى به الأقل منهما عتق . ووجه القرب : - إذا كان مال الكتابة أقل - إن عتقه مترتب على أداء ذلك القدر ، فإن عقد الكتابة لازم ، فإذا أداه تحتم عتقه ، فيقاص من الوصية له بمقدار مال الكتابة ويحكم بعتقه ، فإذا كانت القيمة أقل فالرواية ( 1 ) الواردة بتقويم المملوك بقيمة عادلة متناولة لمحل النزاع . فإن قيل : إن في ذلك تضييعا لبعض الدين الثابت في ذمة المكاتب بالعقد اللازم . قلنا : إطلاق الرواية دل على عدم اعتبار الزائد ، على إنه غير معلوم الحصول ، لإمكان تعجيز نفسه فيرجع إلى القيمة حينئذ ، فليعتبر من أول الأمر . فإن قيل : حيث اعتبرت القيمة نظرا إلى دلالة الرواية ، فلا يعتبر مال الكتابة إذا كان أقل ، لأنه خروج عن النص . قلنا : اعتبر بدليل آخر ، فإنه مع القلة لا شئ عليه بمقتضى العقد اللازم سوى ذلك القليل ، فمع أدائه يجب الحكم بعتقه قطعا ، ولا امتناع في العمل بالحكمين المختلفين بدليلين ، وهذا أقوى . ويحتمل اعتبار القيمة مطلقا للرواية ، ( أو مال ) الكتابة مطلقا ، لأنه الذي في
هامش
( 1 ) الكافي 7 : 28 حديث 1 ، الفقيه 4 : 160 حديث 558 ، التهذيب 9 : 223 حديث 874 .