وحينئذ فالأقرب اعتبار أقل الأمرين من القيمة ومال الكتابة ، فإن ساواه
الموصى له عتق .
شرح
قوله : ( وحينئذ فالأقرب اعتبار أقل الأمرين من القيمة ومال
الكتابة ، فإن ساواه الموصى به عتق ) .
أي : وحينئذ كان كالعبد فيما سبق ، فالأقرب في عتقه من الوصية اعتبار أقل
الأمرين من قيمته ومال الكتابة بالنسبة إلى الموصى به ، فإن ساوى الموصى به الأقل
منهما عتق .
ووجه القرب : - إذا كان مال الكتابة أقل - إن عتقه مترتب على أداء ذلك
القدر ، فإن عقد الكتابة لازم ، فإذا أداه تحتم عتقه ، فيقاص من الوصية له بمقدار مال
الكتابة ويحكم بعتقه ، فإذا كانت القيمة أقل فالرواية ( 1 ) الواردة بتقويم المملوك بقيمة
عادلة متناولة لمحل النزاع .
فإن قيل : إن في ذلك تضييعا لبعض الدين الثابت في ذمة المكاتب بالعقد
اللازم .
قلنا : إطلاق الرواية دل على عدم اعتبار الزائد ، على إنه غير معلوم الحصول ،
لإمكان تعجيز نفسه فيرجع إلى القيمة حينئذ ، فليعتبر من أول الأمر .
فإن قيل : حيث اعتبرت القيمة نظرا إلى دلالة الرواية ، فلا يعتبر مال الكتابة
إذا كان أقل ، لأنه خروج عن النص .
قلنا : اعتبر بدليل آخر ، فإنه مع القلة لا شئ عليه بمقتضى العقد اللازم سوى
ذلك القليل ، فمع أدائه يجب الحكم بعتقه قطعا ، ولا امتناع في العمل بالحكمين
المختلفين بدليلين ، وهذا أقوى .
ويحتمل اعتبار القيمة مطلقا للرواية ، ( أو مال ) الكتابة مطلقا ، لأنه الذي في
هامش
( 1 ) الكافي 7 : 28 حديث 1 ، الفقيه 4 : 160 حديث 558 ، التهذيب 9 : 223 حديث 874 .