ب : لو أوصى لمكاتبه
فالأقرب أنه كالعبد ،
شرح
والصرف إلى التدبير ) .
وجه احتمال البطلان : أن التمليك يستدعي المغايرة بين الملك والمالك ، وهي
منتفية هنا ، مع أن العبد لا يملك .
ووجه ضعفه : أن المفهوم من ذلك عرفا إزالة الملك عنه بعد موته ، وهو معنى
التدبير ، فإنه يقال : ملك العبد نفسه إذا أعتق ، والطائر جناحه إذا أفلت ، والمجاز
المشهور يجب المصير إليه عند تعذر الحقيقة فوجب الصرف إلى التدبير ، وهو الاحتمال
الثاني وعليه الفتوى .
قوله : ( ب : لو أوصى لمكاتبه فالأقرب أنه كالعبد ) .
وجه القرب : أنه بالكتابة لم يخرج عن كونه عبدا ، لبقائه في الملك ، فيدخل في
عموم الدليل الدال على أن الوصية للعبد تصرف إلى قيمته ، فيأتي ما سبق في العبد
من احتمال الفرق بين الوصية بمعين من التركة وغيره . إلا أن المتجه هنا عدم البطلان
في المعين ، لصحة الوصية لمكاتب الغير على أصح القولين ، فمكاتب نفسه كذلك .
ويحتمل نفوذ الوصية مطلقا ، لانقطاع سلطنة المولى عنه ، وصحة تصرفاته ،
وتملكه بجميع أسباب الملك فلا مانع من تملكه بالوصية ، والأول أقوى ، لتناول النص
له . وعن المفيد ( 1 ) وسلار ( 2 ) وابن البراج ( 3 ) : إن الوصية لمكاتبه إنما تصح في مقدار ما
عتق منه ويرجع الباقي إلى الورثة ، وضعفه ظاهر .
هامش
( 1 ) المقنعة : 103 .
( 2 ) المراسم : 203 - 204 .
( 3 ) نقله عنه العلامة في المختلف : 530 .