تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع المقاصد — صفحة 82

مساهمون:

ص٨٢

ب : لو أوصى لمكاتبه

فالأقرب أنه كالعبد ،
شرح
والصرف إلى التدبير ) . وجه احتمال البطلان : أن التمليك يستدعي المغايرة بين الملك والمالك ، وهي منتفية هنا ، مع أن العبد لا يملك . ووجه ضعفه : أن المفهوم من ذلك عرفا إزالة الملك عنه بعد موته ، وهو معنى التدبير ، فإنه يقال : ملك العبد نفسه إذا أعتق ، والطائر جناحه إذا أفلت ، والمجاز المشهور يجب المصير إليه عند تعذر الحقيقة فوجب الصرف إلى التدبير ، وهو الاحتمال الثاني وعليه الفتوى . قوله : ( ب : لو أوصى لمكاتبه فالأقرب أنه كالعبد ) . وجه القرب : أنه بالكتابة لم يخرج عن كونه عبدا ، لبقائه في الملك ، فيدخل في عموم الدليل الدال على أن الوصية للعبد تصرف إلى قيمته ، فيأتي ما سبق في العبد من احتمال الفرق بين الوصية بمعين من التركة وغيره . إلا أن المتجه هنا عدم البطلان في المعين ، لصحة الوصية لمكاتب الغير على أصح القولين ، فمكاتب نفسه كذلك . ويحتمل نفوذ الوصية مطلقا ، لانقطاع سلطنة المولى عنه ، وصحة تصرفاته ، وتملكه بجميع أسباب الملك فلا مانع من تملكه بالوصية ، والأول أقوى ، لتناول النص له . وعن المفيد ( 1 ) وسلار ( 2 ) وابن البراج ( 3 ) : إن الوصية لمكاتبه إنما تصح في مقدار ما عتق منه ويرجع الباقي إلى الورثة ، وضعفه ظاهر .
هامش
( 1 ) المقنعة : 103 . ( 2 ) المراسم : 203 - 204 . ( 3 ) نقله عنه العلامة في المختلف : 530 .