ويستحب الوصية للقرابة وارثا كان أو غيره .
فروع .
أ : لو أوصى لعبده برقبته احتمل ضعيفا البطلان ، والصرف إلى
التدبير .
شرح
والقول المحكي هو قول الشيخ في النهاية ( 1 ) ، والمفيد في المقنعة ( 2 ) ، فإنهما قالا :
إذا أوصى بثلث ماله في سبيل الله ولم يسم أخرج في معونة المجاهدين لأهل الضلال
والكافرين ، فإن لم يحضر مجاهد في سبيل الله وضع في أبواب البر من معونة الفقراء
والمساكين وأبناء السبيل وصلة آل الرسول ، بل يصرف أكثره في فقراء آل محمد ( صلى
الله عليه وآله ) ومساكينهم وأبناء سبيلهم ، ويصرف ما بقي بعد ذلك في وجوه البر .
احتج الشيخ رحمه الله بأن عرف الشرع يقتضي صرف السبيل إلى الغزاة ،
وحكم كلام الآدميين إذا أطلق حكم ما اقتضاه الشرع ، والمقدمتان ممنوعتان ، والأصح
الأول .
قوله : ( ويستحب الوصية للقرابة ، وارثا كان أو غيره ) .
لا خلاف عندنا في جواز الوصية للوارث ، وبه أخبار متعددة صحيحة من
طرقنا ( 3 ) ، وقوله تعالى : ( كتب عليكم إذا حضر أحدكم الموت إن ترك خيرا الوصية
للوالدين والأقربين بالمعروف حقا على المتقين ) ( 4 ) نص في استحباب الوصية لكل
قريب ، وارثا كان أو لا ، ويؤيده أنها صلة للرحم فتكون مستحبة .
قوله : ( فروع : أ : لو أوصى لعبده برقبته احتمل ضعيفا البطلان ،
هامش
( 1 ) النهاية : 613 .
( 2 ) المقنعة : 102 .
( 3 ) الكافي 7 : 9 حديث 1 و 2 ، التهذيب 9 : 199 حديث 791 وما بعده ، الاستبصار 4 : 127 حديث 476 وما بعده .
( 4 ) البقرة : 180 .