تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع المقاصد — صفحة 80

مساهمون:

ص٨٠
ولو قال : أعطوا فلانا كذا ، ولم يبين ما يصنع به ، صرف إليه يعمل به ما شاء .
ولو أوصى في سبيل الله فالأقرب صرفه إلى ما فيه قربة ، وقيل : يختص الغزاة .
شرح
غرض الموصي بالموصى له . واعلم أن الذي تقدم في كلام المصنف يقتضي الجزم بعدم البطلان ، وبه صرح في التذكرة ( 1 ) ، واستحسنه في المختلف ( 2 ) ، وقد حكى القولين هنا ولم يرجع شيئا . قوله : ( ولو قال : أعطوا فلانا كذا ، ولم يبين ما يصنع به صرف إليه يعمل به ما شاء ) . لأن الوصية تمليك فيقتضي تسلط الموصى له تسلط سائر الملاك . ولو عين المصرف كأن قال : أعطوه ليحج به تعين صرفه في تلك الجهة ، لعموم قوله تعالى : ( فمن بدله بعد ما سمعه ) ( 3 ) الآية . قوله : ( ولو أوصى في سبيل الله فالأقرب صرفه إلى ما فيه قربة ، وقيل : يختص الغزاة ) . وجه القرب : إن السبيل : الطريق ، وكل ما فيه قربة فهو طريق إلى الله تعالى ، فيجب إجراء السبيل على عمومه . واحتج الشيخ رحمه الله في الخلاف على ذلك مع ما ذكرناه بأخبار الطائفة ( 4 ) ، وابن إدريس بالإجماع ( 5 ) .
هامش
( 1 ) التذكرة 2 : 453 . ( 2 ) المختلف : 513 . ( 3 ) البقرة : 181 . ( 4 ) الخلاف 2 : 180 مسألة 20 كتاب الوصايا . ( 5 ) السرائر : 387 .