ولو قال : أعطوا فلانا كذا ، ولم يبين ما يصنع به ، صرف إليه يعمل
به ما شاء .
ولو أوصى في سبيل الله فالأقرب صرفه إلى ما فيه قربة ، وقيل :
يختص الغزاة .
شرح
غرض الموصي بالموصى له . واعلم أن الذي تقدم في كلام المصنف يقتضي الجزم بعدم
البطلان ، وبه صرح في التذكرة ( 1 ) ، واستحسنه في المختلف ( 2 ) ، وقد حكى القولين هنا
ولم يرجع شيئا .
قوله : ( ولو قال : أعطوا فلانا كذا ، ولم يبين ما يصنع به صرف إليه
يعمل به ما شاء ) .
لأن الوصية تمليك فيقتضي تسلط الموصى له تسلط سائر الملاك . ولو عين
المصرف كأن قال : أعطوه ليحج به تعين صرفه في تلك الجهة ، لعموم قوله تعالى :
( فمن بدله بعد ما سمعه ) ( 3 ) الآية .
قوله : ( ولو أوصى في سبيل الله فالأقرب صرفه إلى ما فيه قربة ،
وقيل : يختص الغزاة ) .
وجه القرب : إن السبيل : الطريق ، وكل ما فيه قربة فهو طريق إلى الله تعالى ،
فيجب إجراء السبيل على عمومه . واحتج الشيخ رحمه الله في الخلاف على ذلك مع ما
ذكرناه بأخبار الطائفة ( 4 ) ، وابن إدريس بالإجماع ( 5 ) .
هامش
( 1 ) التذكرة 2 : 453 .
( 2 ) المختلف : 513 .
( 3 ) البقرة : 181 .
( 4 ) الخلاف 2 : 180 مسألة 20 كتاب الوصايا .
( 5 ) السرائر : 387 .