وكذا المدبر ، وذو الدين المؤجل .
ولو أوصى لأصناف الزكاة أو لمستحقها فالأقرب استحقاق كل
صنف ثمن الوصية ،
شرح
وحاول المصنف الدلالة على عدم الإشكال هنا بقوله : ( فإنها تعتق ) ، فإن ذلك
كما يدل على وجه التشبيه يدل على عدم مجئ الإشكال للجزم به .
قوله : ( وكذا المدبر ) .
أي : لو قتل سيده لم يمنع ذلك من عتقه ، لكن على ما ذكره المصنف في
التذكرة ( 1 ) يأتي الإشكال السابق ، لأن التدبير عندنا وصية فيكون كالوصية
للقاتل ، فيكون جزمه هنا بعتقه مع تردده في الوصية للقاتل منظورا فيه . ولا يستقيم
أن يراد ب ( كذا ) هنا مجئ الإشكال ، لأن المتبادر منه التشبيه بالمستولدة .
قوله : ( وذو الدين المؤجل ) .
معناه : وكذا ذو الدين المؤجل إذا قتل المديون ، فإن القتل لا يمنع الحلول بغير
إشكال . وعلله في التذكرة بأن الأجل حق من عليه الحق أثبت ليرتفق به بالاكتساب
في المدة ، فإذا هلك فالحظ له في التعجيل لتبرأ ذمته ( 2 ) ، فالحاصل أنه ليس الحلول هنا
غبطة للمدين وحده ليقابل فيه بنقيض مقصوده لو قتل .
قوله : ( ولو أوصى لأصناف الزكاة أو لمستحقها فالأقرب استحقاق
كل صنف ثمن الوصية ) .
وجه القرب : أنه أوصى لمحصورين باعتبار الصنف فإنهم ثمانية ، والوصية تمليك ،
فإذا وقعت لمتعدد اقتضت التشريك ، فيكون لكل صنف ثمن ، بخلاف الزكاة فإن
الأصناف الثمانية مصرف لها ، ولهذا لا يملكها الفقير بمجرد قبولها من دون القبض ،
ولا يعتبر قبوله ، بل ولا علمه أنها زكاة .
هامش
( 1 ) التذكرة 2 : 466 .
( 2 ) التذكرة 2 : 466 .