تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع المقاصد — صفحة 76

مساهمون:

ص٧٦
وكذا المدبر ، وذو الدين المؤجل .
ولو أوصى لأصناف الزكاة أو لمستحقها فالأقرب استحقاق كل صنف ثمن الوصية ،
شرح
وحاول المصنف الدلالة على عدم الإشكال هنا بقوله : ( فإنها تعتق ) ، فإن ذلك كما يدل على وجه التشبيه يدل على عدم مجئ الإشكال للجزم به . قوله : ( وكذا المدبر ) . أي : لو قتل سيده لم يمنع ذلك من عتقه ، لكن على ما ذكره المصنف في التذكرة ( 1 ) يأتي الإشكال السابق ، لأن التدبير عندنا وصية فيكون كالوصية للقاتل ، فيكون جزمه هنا بعتقه مع تردده في الوصية للقاتل منظورا فيه . ولا يستقيم أن يراد ب‍ ( كذا ) هنا مجئ الإشكال ، لأن المتبادر منه التشبيه بالمستولدة . قوله : ( وذو الدين المؤجل ) . معناه : وكذا ذو الدين المؤجل إذا قتل المديون ، فإن القتل لا يمنع الحلول بغير إشكال . وعلله في التذكرة بأن الأجل حق من عليه الحق أثبت ليرتفق به بالاكتساب في المدة ، فإذا هلك فالحظ له في التعجيل لتبرأ ذمته ( 2 ) ، فالحاصل أنه ليس الحلول هنا غبطة للمدين وحده ليقابل فيه بنقيض مقصوده لو قتل . قوله : ( ولو أوصى لأصناف الزكاة أو لمستحقها فالأقرب استحقاق كل صنف ثمن الوصية ) . وجه القرب : أنه أوصى لمحصورين باعتبار الصنف فإنهم ثمانية ، والوصية تمليك ، فإذا وقعت لمتعدد اقتضت التشريك ، فيكون لكل صنف ثمن ، بخلاف الزكاة فإن الأصناف الثمانية مصرف لها ، ولهذا لا يملكها الفقير بمجرد قبولها من دون القبض ، ولا يعتبر قبوله ، بل ولا علمه أنها زكاة .
هامش
( 1 ) التذكرة 2 : 466 . ( 2 ) التذكرة 2 : 466 .
جامع المقاصد — صفحة 76 | المحقق الكركي / مؤسسة آل البيت (ع) لإحياء التراث