تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع المقاصد — صفحة 74

مساهمون:

ص٧٤
ولو لم يكن فيها إلا المسلمون صرف إليهم .
ولو أوصى للجارح صح وإن سرت ولا تبطل ، وكذا القاتل على إشكال ،
شرح
ويشكل بأن وجود قرينة التخصيص يقتضي عدم التناول ، والأحقية ممنوعة ، فإن الأحق هو من أراده المالك بالوصية دون غيره وإن كان دينه الحق ، وهذا أقرب . قوله : ( ولو لم يكن فيها إلا المسلمون صرف إليهم ) . لوجود القرينة الدالة على ذلك ، فإن تنفيذ الوصية إنما يكون إذا قلنا بالصرف إليهم ، وكذا يدخلون لو لم يكن فيهم إلا كافر واحد . فرع : لو كان بعض أهل القرية كفارا في وقت الوصية والموصي مسلم ، ثم أسلموا في حياته ففي استحقاقهم نظر ، وعلى ما سبق في الوصية لأقرب الناس إليه وله ابن وابن ابن فمات الابن في حياته ثبت الاستحقاق هنا ، وللنظر في ذلك مجال . قوله : ( ولو أوصى للجارح صحت وإن سرت ولا تبطل وكذا القاتل على إشكال ) . اختلف الأصحاب في الوصية للقاتل ، فقال الشيخ : يصح ( 1 ) ، لعموم قوله تعالى : ( كتب عليكم إذا حضر أحدكم الموت إن ترك خيرا الوصية للوالدين والأقربين ) ( 2 ) ، ونحو ذلك كقوله تعالى : ( من بعد وصية يوصي بها ) ( 3 ) . وقال ابن الجنيد : لا وصية لقاتل عمد ، لأن فعله مانع له من الوصية كمنعه من الميراث ( 4 ) . وفصل المصنف في المختلف والتذكرة : بأنه إن أوصى قبل القتل أو ما يوجبه لمن يندرج فيه القاتل ، كما إذا قال : أعطوا أولادي أو إخوتي كذا ، ثم يقتله أحدهم
هامش
( 1 ) الخلاف 2 : 182 مسألة 27 كتاب الوصايا . ( 2 ) البقرة : 180 . ( 3 ) النساء : 11 . ( 4 ) نقله عنه العلامة في المختلف : 507 .