ولو لم يكن فيها إلا المسلمون صرف إليهم .
ولو أوصى للجارح صح وإن سرت ولا تبطل ، وكذا القاتل على
إشكال ،
شرح
ويشكل بأن وجود قرينة التخصيص يقتضي عدم التناول ، والأحقية ممنوعة ،
فإن الأحق هو من أراده المالك بالوصية دون غيره وإن كان دينه الحق ، وهذا أقرب .
قوله : ( ولو لم يكن فيها إلا المسلمون صرف إليهم ) .
لوجود القرينة الدالة على ذلك ، فإن تنفيذ الوصية إنما يكون إذا قلنا بالصرف
إليهم ، وكذا يدخلون لو لم يكن فيهم إلا كافر واحد .
فرع : لو كان بعض أهل القرية كفارا في وقت الوصية والموصي مسلم ، ثم
أسلموا في حياته ففي استحقاقهم نظر ، وعلى ما سبق في الوصية لأقرب الناس إليه
وله ابن وابن ابن فمات الابن في حياته ثبت الاستحقاق هنا ، وللنظر في ذلك مجال .
قوله : ( ولو أوصى للجارح صحت وإن سرت ولا تبطل وكذا القاتل
على إشكال ) .
اختلف الأصحاب في الوصية للقاتل ، فقال الشيخ : يصح ( 1 ) ، لعموم قوله
تعالى : ( كتب عليكم إذا حضر أحدكم الموت إن ترك خيرا الوصية للوالدين
والأقربين ) ( 2 ) ، ونحو ذلك كقوله تعالى : ( من بعد وصية يوصي بها ) ( 3 ) . وقال
ابن الجنيد : لا وصية لقاتل عمد ، لأن فعله مانع له من الوصية كمنعه من الميراث ( 4 ) .
وفصل المصنف في المختلف والتذكرة : بأنه إن أوصى قبل القتل أو ما يوجبه
لمن يندرج فيه القاتل ، كما إذا قال : أعطوا أولادي أو إخوتي كذا ، ثم يقتله أحدهم
هامش
( 1 ) الخلاف 2 : 182 مسألة 27 كتاب الوصايا .
( 2 ) البقرة : 180 .
( 3 ) النساء : 11 .
( 4 ) نقله عنه العلامة في المختلف : 507 .