تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع المقاصد — صفحة 75

مساهمون:

ص٧٥
وكذا لو قتلت المستولدة سيدها فإنها تعتق ،
شرح
فإنه يمنع كما يمنع من الميراث ، لوجود المقتضي للمنع هناك ، وهو مقابلته بنقيض مقصوده وهو الاستعجال في أخذ المال . ولقضاء العرف بالمنع ، وإن نص عليه بعد فعل ما يوجب القتل فالأولى الصحة ، فلو أوصى بلفظ عام بعده فالأقوى المنع عملا بالعرف ( 1 ) . والأصح الأول ، واختاره شيخنا في الدروس ( 2 ) ، ووجه المنع ضعيف لا ينهض مخصصا للنص ، والحمل على الميراث قياس . إذا عرفت ذلك فارجع إلى عبارة الكتاب ، واعلم أن الإشكال ينبغي أن يكون في كل من القاتل والجارح مع سريان الجراحة ، لأن كلا منهما قاتل ، إلا أن ذكر أحدهما مع الآخر مستدرك . ومنشأ الإشكال معلوم مما ذكر سابقا ، وتفصيل المختلف إنما يتحقق فيمن أوجد سبب القتل ، إذ لا تتصور الوصية للقاتل بعد القتل ، وظاهر إطلاق العبارة عدم الفرق بين القتل عمدا وخطا . وفرق المصنف في التذكرة ، فخص المنع بالعمد ( 3 ) ، وعليه دل كلام ابن الجنيد ( 4 ) . ولا بد من تقييده بكون القتل ظلما ، فتصح الوصية للقاتل بحق كما يصح له الميراث ، صرح به في التذكرة ( 5 ) . قوله : ( وكذا لو قتلت المستولدة سيدها فإنها تعتق ) . أي : كما تصح الوصية للجارح وإن سرت وكذا القاتل على إشكال ، كذا أم الولد لو قتلت سيدها فإنها تعتق من نصيب ولدها بغير إشكال ، ولا يقدح في ذلك استعجالها في العتق بقتله .
هامش
( 1 ) المختلف : 507 ، التذكرة 2 : 465 . ( 2 ) الدروس : 244 . ( 3 ) التذكرة 2 : 465 . ( 4 ) نقله عنه العلامة في المختلف : 507 . ( 5 ) التذكرة 2 : 465 .