وكذا لو قتلت المستولدة سيدها فإنها تعتق ،
شرح
فإنه يمنع كما يمنع من الميراث ، لوجود المقتضي للمنع هناك ، وهو مقابلته بنقيض
مقصوده وهو الاستعجال في أخذ المال . ولقضاء العرف بالمنع ، وإن نص عليه بعد فعل
ما يوجب القتل فالأولى الصحة ، فلو أوصى بلفظ عام بعده فالأقوى المنع عملا
بالعرف ( 1 ) . والأصح الأول ، واختاره شيخنا في الدروس ( 2 ) ، ووجه المنع ضعيف لا ينهض
مخصصا للنص ، والحمل على الميراث قياس .
إذا عرفت ذلك فارجع إلى عبارة الكتاب ، واعلم أن الإشكال ينبغي أن يكون
في كل من القاتل والجارح مع سريان الجراحة ، لأن كلا منهما قاتل ، إلا أن ذكر أحدهما
مع الآخر مستدرك . ومنشأ الإشكال معلوم مما ذكر سابقا ، وتفصيل المختلف إنما يتحقق
فيمن أوجد سبب القتل ، إذ لا تتصور الوصية للقاتل بعد القتل ، وظاهر إطلاق
العبارة عدم الفرق بين القتل عمدا وخطا .
وفرق المصنف في التذكرة ، فخص المنع بالعمد ( 3 ) ، وعليه دل كلام ابن
الجنيد ( 4 ) . ولا بد من تقييده بكون القتل ظلما ، فتصح الوصية للقاتل بحق كما يصح له
الميراث ، صرح به في التذكرة ( 5 ) .
قوله : ( وكذا لو قتلت المستولدة سيدها فإنها تعتق ) .
أي : كما تصح الوصية للجارح وإن سرت وكذا القاتل على إشكال ، كذا أم
الولد لو قتلت سيدها فإنها تعتق من نصيب ولدها بغير إشكال ، ولا يقدح في ذلك
استعجالها في العتق بقتله .
هامش
( 1 ) المختلف : 507 ، التذكرة 2 : 465 .
( 2 ) الدروس : 244 .
( 3 ) التذكرة 2 : 465 .
( 4 ) نقله عنه العلامة في المختلف : 507 .
( 5 ) التذكرة 2 : 465 .