ولو اجتمعا فالأقرب البطلان .
ولو لم يكن له مولى ، ففي استحقاق مولى أبيه نظر ، ينشأ : من كونه
ليس مولى له ، ومن المصير إلى المجاز عند تعذر الحقيقة ، فإن أعطيناه فلو
كان له موال ولأبيه موال فمات مواليه قبله لم يعط موالي أبيه ، بخلاف ما لو
أوصى لأقرب الناس إليه ، وله ابن وابن ابن فمات الابن في حياته ، فإنه
لابن الابن .
شرح
أما الحكم الأول فلأن اللفظ وإن كان مشتركا بين الموالي من الطرفين ، إلا أن
الممكن والظاهر إرادته هو الموالي الموجودون فتعين الحمل عليهم مع احتمال البطلان ،
لأن إبهام اللفظ لا يختلف بأن توجد محامله أو لا توجد ، نبه عليه في التذكرة ( 1 ) ،
والاختلاف ظاهره الاستعانة بقرينة الحال .
وأما الثاني فلأن اللفظ حقيقة في موالي نفسه ، ومجازا في موالي أبيه ، ولا يصار
إلى المجاز مع إمكان الحقيقة .
قوله : ( ولو اجتمعا فالأقرب البطلان ) .
قد سبق مثله في الوقف ، وبينا هناك أقوال الأصحاب ودلائلها وأن الأصح
البطلان .
قوله : ( ولو لم يكن له مولى ففي استحقاق مولى أبيه نظر ينشأ : من
كونه ليس مولى له ، ومن المصير إلى المجاز عند تعذر الحقيقة ) .
والثاني أقوي ، لأن الحال تشهد بإرادة المجاز إذا كان الموصي عالما بالحال ،
ولولا ذلك لكان لفظه لغوا وهذرا ، وصيانته عن الهذر بحسب الممكن متعينة .
قوله : ( بخلاف ما لو أوصى لأقرب الناس إليه وله ابن وابن ابن ،
فمات الابن في حياته فإنه لابن الابن ) .
هامش
( 1 ) التذكرة 2 : 478 .