تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع المقاصد — صفحة 71

مساهمون:

ص٧١
ولو اجتمعا فالأقرب البطلان . ولو لم يكن له مولى ، ففي استحقاق مولى أبيه نظر ، ينشأ : من كونه ليس مولى له ، ومن المصير إلى المجاز عند تعذر الحقيقة ، فإن أعطيناه فلو كان له موال ولأبيه موال فمات مواليه قبله لم يعط موالي أبيه ، بخلاف ما لو أوصى لأقرب الناس إليه ، وله ابن وابن ابن فمات الابن في حياته ، فإنه لابن الابن .
شرح
أما الحكم الأول فلأن اللفظ وإن كان مشتركا بين الموالي من الطرفين ، إلا أن الممكن والظاهر إرادته هو الموالي الموجودون فتعين الحمل عليهم مع احتمال البطلان ، لأن إبهام اللفظ لا يختلف بأن توجد محامله أو لا توجد ، نبه عليه في التذكرة ( 1 ) ، والاختلاف ظاهره الاستعانة بقرينة الحال . وأما الثاني فلأن اللفظ حقيقة في موالي نفسه ، ومجازا في موالي أبيه ، ولا يصار إلى المجاز مع إمكان الحقيقة . قوله : ( ولو اجتمعا فالأقرب البطلان ) . قد سبق مثله في الوقف ، وبينا هناك أقوال الأصحاب ودلائلها وأن الأصح البطلان . قوله : ( ولو لم يكن له مولى ففي استحقاق مولى أبيه نظر ينشأ : من كونه ليس مولى له ، ومن المصير إلى المجاز عند تعذر الحقيقة ) . والثاني أقوي ، لأن الحال تشهد بإرادة المجاز إذا كان الموصي عالما بالحال ، ولولا ذلك لكان لفظه لغوا وهذرا ، وصيانته عن الهذر بحسب الممكن متعينة . قوله : ( بخلاف ما لو أوصى لأقرب الناس إليه وله ابن وابن ابن ، فمات الابن في حياته فإنه لابن الابن ) .
هامش
( 1 ) التذكرة 2 : 478 .