والآل : القرابة ، العترة : الأقرب إليه نسبا . وقيل : الذرية
شرح
للأولاد ( 1 ) ، وهو حق ، لأن بنت البنت حينئذ بنت حقيقة . وقد تردد المصنف في التذكرة
في دخول أجداد الزوجة وجداتها في الأصهار ، وظاهر عبارته هنا الدخول ( 2 ) ، والذي
يقتضيه الدليل اتباع العرف في ذلك ، ولو دلت القرينة على شئ تعين اتباعه .
قوله : ( والأول : القرابة ) .
قال في التذكرة : لو أوصى لآله أو لآل غيره صحت الوصية ، وصرف إلى قرابته
قضية للعرف . ثم احتج على ذلك بما لا يطابق أصول مذهبنا ، وذلك ما روي من أن آل
رسول الله صلى الله عليه وآله الذين حرموا الصدقة بعده : آل علي ، وآل عباس ، وآل
جعفر ، وآل عقيل ( 3 ) ، وبأن أصل آل أهل قلبت الهاء همزة ( 4 ) .
وقد تقدم أن أهل الرجل زوجته ، والذي ذكره ابن عيسى في كشف الغمة : أن
حقيقة الآل لغة القرابة ( 5 ) ، وهو شاهد ، والاستعمال العرفي لا يأباه ، ولو اقتضى العرف
أو القرينة شيئا وجب المصير إليه .
واعلم أن المصنف قال في التذكرة في آخر هذا البحث - ونعم ما قال - : وينبغي
أن يتبع الحاكم والوصي معا مراد الموصي إن ظهر لهما بقرينة حال وشبهها ، ولا يتبعان
أظهر معاني اللفظ بالوضع أو الاستعمال إلا مع عدم التمكن من معرفة مراده ( 6 ) ، هذا
كلامه وهو ضابط في جميع هذه المسائل .
قوله : ( والعترة : الأقرب إليه نسبا ، وقيل : الذرية ) .
هامش
( 1 ) التذكرة 2 : 478 .
( 2 ) التذكرة 2 : 478 .
( 3 ) انظر المغني لابن قدامة 6 : 583 .
( 4 ) التذكرة 2 : 477 .
( 5 ) كشف الغمة 1 : 42 .
( 6 ) التذكرة 2 : 477 .