والعشيرة القرابة .
ولو أوصى لمواليه ، وله موال من أحد الطرفين صرف إليه ، ولا
يصرف إلى موالي أبيه ،
شرح
الإناث ( 1 ) وذلك هو مختار الشيخين وأكثر الأصحاب . ولا ريب أن ما قاله ابن إدريس
أقرب وأوفق لكلام أهل اللغة .
وقال أبو الصلاح : يعمل بالمعلوم من قصده ، فإن لم يعلم فبعرف قومه في ذلك
الإطلاق ( 2 ) ، وهذا حق لكن انتفائهما فهل يعمل بالمشهور أم بما اختاره ابن إدريس ؟
كل محتمل ، وفي قول ابن إدريس قوة ، ومخالفته الأكثر في تفسير موضوع اللفظ
مشكل .
وأما الجيران فقد سبق حكاية الاختلاف في تفسيرهم بين الأصحاب ، والأصح
الرجوع إلى العرف .
قوله : ( والعشيرة : القرابة ) .
كذا قال في التذكرة ( 3 ) ، وحكى عن بعض الشافعية أن العشيرة والقبيلة
لا يدخل فيهما إلا قرابة الأب ( 4 ) . وفي القاموس : عشيرة الرجل بنو أبيه الأدنون أو
قبيلته ( 5 ) ، واتباع العرف في ذلك مع عدم القرينة لا ريب فيه ، ومع انتفائهما فما ذكره محتمل .
قوله : ( ولو أوصى لمواليه وله موال من أحد الطرفين صرف إليه ، ولا
يصرف إلى موالي أبيه ) .
هامش
( 1 ) السرائر : 379 .
( 2 ) الكافي في الفقه : 327 .
( 3 ) التذكرة 2 : 475 .
( 4 ) مغني المحتاج 3 : 63 ، الوجيز 1 : 97 .
( 5 ) القاموس المحيط 2 : 90 " عشر " .