والقوم : أهل لغته ، والجيران : من يلي داره إلى أربعين ذرعا على رأي .
شرح
الأول قول ابن إدريس ( 1 ) ، والثاني قول ابن زهرة ( 2 ) . وكل منهما احتج لمذهبه
بالنقل عن أهل اللغة ، ولا ريب أن الأول أعرف وأشهر . قال في القاموس : العترة نسل
الرجل ورهطه وعشيرته الأدنون ممن مضى وغبر ( 3 ) ، وفي الأساس نقلا عن العين نحو
ذلك ( 4 ) .
قوله : ( والقوم : أهل لغته ، والجيران : من يلي داره إلى أربعين ذراعا على
رأي ) .
أما القوم فقد اختلف الأصحاب فيهم ، فقال سلار : هم أهل لغته ( 5 ) .
وقال الشيخان ( 6 ) ، وابن البراج ( 7 ) ، وابن حمزة : إنهم الذكور من أهل لغته ( 8 ) .
وقال ابن إدريس : أنهم الرجال من قبيلته ممن يطلق العرف بأنهم أهله
وعشيرته دون من سواهم ، لأنه الذي تشهد به اللغة ، ثم استشهد بقول الشاعر :
قومي هم قتلوا أميم أخي * فإذا رميت يصيبني سهمي
وغيره .
وذكر في كلامه أنه قد روي أن قوم الرجل جماعة أهل لغته من الذكور دون
هامش
( 1 ) السرائر : 377 .
( 2 ) الغنية ( الجوامع الفقهية ) : 541 .
( 3 ) القاموس المحيط 2 : 84 " عتر " .
( 4 ) أساس البلاغة : 292 .
( 5 ) المراسم : 198 .
( 6 ) الشيخ المفيد في المقنعة : 100 ، والشيخ الطوسي في النهاية : 599 .
( 7 ) نقله عنه العلامة في المختلف : 494 .
( 8 ) الوسيلة : 371 .