والذرية : الأولاد وأولادهم ذكورا وإناثا وخناثى ، والأختان : أزواج
البنات ، والأصهار : آباء زوجاته وأمهاتهن ،
شرح
صدرت الوصية من امرأة بطلت بناء على ما فرضه أولا ، وهو وصية الرجل لأهله ( 1 ) .
ويشكل بأن الأهل يستعمل في غير الزوجة ، وأقله أن يكون مجازا ويصار إليه
عند تعذر الحقيقة بقرينة الحال ، كما لو أوصى لأولاده وليس له إلا أولاد أولاد . والذي
يقتضيه النظر الحمل على المعنى المتبادر في عرف الموصي إذ لم تدل القرينة على معنى
آخر ، ومع انتفائهما فالحمل على الزوجة قريب ، لأنه أشيع .
قوله : ( والذرية : الأولاد وأولادهم ذكورا وإناثا وخناثى ) .
التعميم بالذكور والإناث والخناثى في الأولاد وأولادهم فيدخل أولاد البنات ،
خلافا لمالك ( 2 ) وأحمد ( 3 ) . ويدل على الدخول قوله تعالى : ( ومن ذريته داود وسليمان
- إلى قوله - وعيسى ) ( 4 ) وليس هو إلا ولد البنت ، والعقب والنسل كالذرية في ذلك .
قوله : ( والأختان : أزواج البنات ، والأصهار : آباء زوجاته وأمهاتهن ) .
الأختان جمع ختن بالتحريك ، قال في القاموس : أنه الصهر ، أو كل من كان
من قبل المرأة كالأب والأخ ( 5 ) . وقال في الأساس : وهذا ختن فلان لصهره وهو المتزوج
إليه بنته أو أخته ، وأبو الصهر ختناه ، وأقرباؤه اختانه . وقالوا : الأختان من قبل المرأة
والأحماء من قبل الزوج ، وخاتنه صاهره ( 6 ) ، فعلم من هذا أن الاقتصار في الختن على
زوج البنت أحد قولي أهل اللغة ، وأن اسم الصهر يقع عليه وإن كان الشائع خلافه .
قال في التذكرة : ويدخل أزواج الأحفاد إن قلنا بدخول الأحفاد في الوصية
هامش
( 1 ) التذكرة 2 : 477 .
( 2 ) المغني لابن قدامة 6 : 501 .
( 3 ) المغني لابن قدامة 6 : 501 .
( 4 ) الأنعام : 84 - 85 .
( 5 ) القاموس المحيط 4 : 218 " ختن " .
( 6 ) أساس البلاغة : 103 .