تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع المقاصد — صفحة 66

مساهمون:

ص٦٦
ولو أوصى لأهل فلان فهو لزوجته ، ويحتمل من تلزمه نفقته .
شرح
بيت لا تحل لنا الصدقة " ( 1 ) . لكن في كون ذلك حقيقة اللفظ تردد ، فقد اضطرب كلام العامة في تفسير أهل بيت النبي صلى الله عليه وآله ، وأطبق أصحابنا وجمع من العامة على أنهم علي وفاطمة وابناهما عليهم السلام ، ولو كان لهذا اللفظ معنى هو حقيقة لما وقع هذا الاختلاف والاضطراب ، إلا أن يقال : إن هذا هو معنى اللفظ لغة ، وأهل بيته عليهم السلام اختصوا بالنص عليهم . وينبغي أن يقال : إن كان عرف الموصي يقتضي معنى أخر وجب المصير إليه ، لأن الظاهر أنه إنما يريد بلفظه ما يتعارف بينهم ، ولا خفاء في أنه إذا دلت القرينة على شئ وجب المصير إليه . قوله : ( ولو أوصى لأهل فلان فهو لزوجته ، ويحتمل من تلزمه نفقته ) . الشائع بين أهل اللغة أن أهل الرجل مع قطعه عن لفظ البيت زوجته ، قال الله تعالى حكاية عن موسى عليه السلام : ( قال لأهله امكثوا ) ( 2 ) . وقال الزمخشري في الأساس : أهل الرجل أهولا وتأهل وتزوج رجل أهل ، وفي الحديث : أنه أعطى العزب حظا وأعطى الأهل حظين ( 3 ) ، مع أن أول كلامه يدل على استعماله في غيرها . ويحتمل أن يراد به : من تلزمه نفقته لقوله تعالى : ( فأنجيناه وأهله إلا امرأته ) ( 4 ) ، والمراد من كان في عياله . كذا قيل وفيه نظر ، إذ لا دلالة في الآية على أن الأهل من وجبت نفقته ، وفسره في الكشاف بمن يختص به من ذويه أو من المؤمنين ( 5 ) . قال في التذكرة : فعلى الأول لو
هامش
( 1 ) عيون أخبار الرضا عليه السلام 2 : 29 حديث 32 . ( 2 ) القصص : 29 . ( 3 ) أساس البلاغة : 11 . ( 4 ) الأعراف : 83 ، النمل : 57 . ( 5 ) الكشاف 2 : 93 .
جامع المقاصد — صفحة 66 | المحقق الكركي / مؤسسة آل البيت (ع) لإحياء التراث