ولو أوصى لأهل فلان فهو لزوجته ، ويحتمل من تلزمه نفقته .
شرح
بيت لا تحل لنا الصدقة " ( 1 ) . لكن في كون ذلك حقيقة اللفظ تردد ، فقد اضطرب كلام
العامة في تفسير أهل بيت النبي صلى الله عليه وآله ، وأطبق أصحابنا وجمع من العامة
على أنهم علي وفاطمة وابناهما عليهم السلام ، ولو كان لهذا اللفظ معنى هو حقيقة
لما وقع هذا الاختلاف والاضطراب ، إلا أن يقال : إن هذا هو معنى اللفظ لغة ،
وأهل بيته عليهم السلام اختصوا بالنص عليهم .
وينبغي أن يقال : إن كان عرف الموصي يقتضي معنى أخر وجب المصير إليه ،
لأن الظاهر أنه إنما يريد بلفظه ما يتعارف بينهم ، ولا خفاء في أنه إذا دلت القرينة على
شئ وجب المصير إليه .
قوله : ( ولو أوصى لأهل فلان فهو لزوجته ، ويحتمل من تلزمه نفقته ) .
الشائع بين أهل اللغة أن أهل الرجل مع قطعه عن لفظ البيت زوجته ، قال
الله تعالى حكاية عن موسى عليه السلام : ( قال لأهله امكثوا ) ( 2 ) . وقال الزمخشري
في الأساس : أهل الرجل أهولا وتأهل وتزوج رجل أهل ، وفي الحديث : أنه أعطى
العزب حظا وأعطى الأهل حظين ( 3 ) ، مع أن أول كلامه يدل على استعماله في غيرها .
ويحتمل أن يراد به : من تلزمه نفقته لقوله تعالى : ( فأنجيناه وأهله إلا امرأته ) ( 4 ) ،
والمراد من كان في عياله .
كذا قيل وفيه نظر ، إذ لا دلالة في الآية على أن الأهل من وجبت نفقته ، وفسره
في الكشاف بمن يختص به من ذويه أو من المؤمنين ( 5 ) . قال في التذكرة : فعلى الأول لو
هامش
( 1 ) عيون أخبار الرضا عليه السلام 2 : 29 حديث 32 .
( 2 ) القصص : 29 .
( 3 ) أساس البلاغة : 11 .
( 4 ) الأعراف : 83 ، النمل : 57 .
( 5 ) الكشاف 2 : 93 .