تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع المقاصد — صفحة 60

مساهمون:

ص٦٠
ولو أوصى لأقرب الناس إليه ، أو لأقرب أقاربه ينزل على مراتب
شرح
فإن قيل : فعلى هذا يلزم استحقاقهم الخمس ولا يقولون به ، وقد نبه المصنف عليه بقوله : ( هنا ) . قلنا : مستحق الخمس لم يستفده من لفظ القرابة ، وإنما هو معلوم من قول الشارع وفعله ، بخلاف الوصية الجارية على لفظ القرابة . ولقائل أن يقول : إن الله تعالى جعل الخمس لذي القربى ، والأصل في الاستعمال الحقيقة ، فاللازم أحد الأمرين : إما دخول بني المطلب في مستحقي الخمس ، أو خروجهم من ذوي القربى ، ولما انتفى الأول تعين الثاني ، إذ ليس في الشرع ما ينافيه . والمتبادر من قوله عليه السلام : " نحن وبنو المطلب لم نفترق في جاهلية ولا إسلام " ( 1 ) عدم الافتراق في المناصرة والمعاضدة بقرينة ذكر الجاهلية ، فإنه لم يكن هناك أجزاء للإسلام عليهم . وأيضا فإن : ( لم نفترق ) للماضي ، وهو غير دال على عدم الافتراق في المستقبل ليدل على محل النزاع . والذي أورده المصنف في التذكرة أن النبي صلى الله عليه وآله أعطى بني المطلب مع بني هاشم ، وعلل عطيتهم بأنهم لم يفارقوا بني هاشم في جاهلية ولا إسلام ( 2 ) ، وهو ظاهر فيما قلناه . وهذا كله بناء على أن المراد ب‍ ( ذي القربى ) في الآية مستحق الخمس من أقر بائه صلى الله عليه وآله ، وأما على ما رواه أصحابنا من أن المراد بذي القربى هو الإمام عليه السلام فلا يتجه ذلك ، فعلى هذا دخول بني المطلب في ذلك محل تأمل . قوله : ( ولو أوصى لأقرب الناس إليه ، أو لأقرب أقاربه نزل على
هامش
( 1 ) المعتبر 2 : 631 . ( 2 ) التذكرة 2 : 475 .