ولو أوصى لجماعة من أقرب الناس إليه ، ووجد ثلاثة من أقرب
الناس إليه ، فما زاد في درجة واحدة أعطوا ، وفي جواز تخصيص ثلاثة به دون
الزائد نظر ،
شرح
" أن للأعمام الثلثين وللأخوال الثلث " ( 1 ) . وكتب سهل بن زياد الآدمي إلى أبي عبد الله
عليه السلام : رجل له ولد ذكور وإناث فأقر بضيعة أنها لولده ، ولم يذكر أنها بينهم
على سهام الله تعالى فوقع عليه السلام : " إن لم يكن أبوهم قد سمى شيئا ردوها على
كتاب الله " ( 2 ) . ومناط مورد النص ومحل النزاع واحد ، فإذا ثبت التفضيل في النصوص
ثبت في المتنازع .
ومن استوائهما في الدرجة ، والتفضيل في الإرث ثبت بالنص فلا تلحق به
الوصية . والروايتان لا تنتهضان حجة على ذلك ، والأصح التسوية .
فرع : هل يقدم الأخ من الأبوين على الأخ من الأب فلا يستحق معه شيئا ؟
صرح بذلك في التذكرة محتجا بحجبه إياه في الميراث ، وهو محتمل . وقال فيها : إن الأخ
من الأبوين أقرب من الأخ من الأم فلا يشاركه في الوصية وإن شاركه في الإرث ( 3 ) ،
وليس بجيد .
قوله : ( ولو أوصى لجماعة من أقرب الناس إليه ووجد ثلاثة من أقرب
الناس إليه فما زاد في درجة واحدة أعطوا ، وفي جواز تخصيص ثلاثة به دون
الزائد نظر ) .
ينشأ : من حصول الامتثال بذلك ، لأنه يصدق صرف الوصية إلى جماعة من
أقرب الناس إليه ، ولا دليل على وجوب الصرف إلى ما زاد . وهذا إذا قلنا بأن أقل من
هامش
( 1 ) الكافي 7 : 45 حديث 3 .
( 2 ) الكافي 7 : 45 حديث 1 .
( 3 ) التذكرة 2 : 476 .