تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع المقاصد — صفحة 62

مساهمون:

ص٦٢
ولو أوصى لجماعة من أقرب الناس إليه ، ووجد ثلاثة من أقرب الناس إليه ، فما زاد في درجة واحدة أعطوا ، وفي جواز تخصيص ثلاثة به دون الزائد نظر ،
شرح
" أن للأعمام الثلثين وللأخوال الثلث " ( 1 ) . وكتب سهل بن زياد الآدمي إلى أبي عبد الله عليه السلام : رجل له ولد ذكور وإناث فأقر بضيعة أنها لولده ، ولم يذكر أنها بينهم على سهام الله تعالى فوقع عليه السلام : " إن لم يكن أبوهم قد سمى شيئا ردوها على كتاب الله " ( 2 ) . ومناط مورد النص ومحل النزاع واحد ، فإذا ثبت التفضيل في النصوص ثبت في المتنازع . ومن استوائهما في الدرجة ، والتفضيل في الإرث ثبت بالنص فلا تلحق به الوصية . والروايتان لا تنتهضان حجة على ذلك ، والأصح التسوية . فرع : هل يقدم الأخ من الأبوين على الأخ من الأب فلا يستحق معه شيئا ؟ صرح بذلك في التذكرة محتجا بحجبه إياه في الميراث ، وهو محتمل . وقال فيها : إن الأخ من الأبوين أقرب من الأخ من الأم فلا يشاركه في الوصية وإن شاركه في الإرث ( 3 ) ، وليس بجيد . قوله : ( ولو أوصى لجماعة من أقرب الناس إليه ووجد ثلاثة من أقرب الناس إليه فما زاد في درجة واحدة أعطوا ، وفي جواز تخصيص ثلاثة به دون الزائد نظر ) . ينشأ : من حصول الامتثال بذلك ، لأنه يصدق صرف الوصية إلى جماعة من أقرب الناس إليه ، ولا دليل على وجوب الصرف إلى ما زاد . وهذا إذا قلنا بأن أقل من
هامش
( 1 ) الكافي 7 : 45 حديث 3 . ( 2 ) الكافي 7 : 45 حديث 1 . ( 3 ) التذكرة 2 : 476 .
جامع المقاصد — صفحة 62 | المحقق الكركي / مؤسسة آل البيت (ع) لإحياء التراث