شرح
سواء كان وارثا أو غيره ( 1 ) ، واختاره ابن البراج ( 2 ) ، وابن إدريس ( 3 ) ، وأكثر المتأخرين ،
وهو الأقوى ، إذ لا نص في ذلك فيجب أن يحكم فيه العرف .
وقال الشيخ في النهاية : هم جميع ذوي نسبه الراجعين إلى آخر أب وأم له في
الإسلام ( 4 ) ، ونقحه المصنف بأن المراد به : من تقرب إليه ولو بأبعد جد أو جدة بشرط
كونهما مسلمين ، فالجد البعيد ومن كان من فروعه وإن بعدت مرتبته بالنسبة إليه معدود
قرابة إذا كان الجد مسلما .
ووجه صدق اسم القرابة عليه لغة من حيث المشاركة في النسب ، وإنما اعتبر
الإسلام لقوله عليه السلام : " قطع الإسلام أرحام الجاهلية " ، ويؤيده قوله تعالى
لنوح : ( إنه ليس من أهلك إنه عمل غير صالح ) ( 5 ) ، فعلى هذا لا يرتقى إلى آباء
الشرك ، ولا تعتبر القرابة بسببهم ، ولا يعطى الكافر .
وقال ابن الجنيد : هم من تقرب من جهة الولد أو الوالدين ، قال : ولا أختار أن
يتجاوز بالتفرقة ولد الأب الرابع ، لأن النبي صلى الله عليه وآله لم يتجاوز ذلك في
تفرقة سهم ذوي القربى من الخمس ( 6 ) .
ولا دلالة في ذلك على أن ذوي القربى حقيقة في مستحق الخمس ، وإنما كان
ذلك أمرا أراده الله تعالى ، وفسره النبي صلى الله عليه وآله ، بدليل ما روي أنه لما نزل
هامش
( 1 ) المبسوط 4 : 40 ، الخلاف 2 : كتاب الوصايا مسألة 24 .
( 2 ) نقله عنه العلامة في المختلف : 503 .
( 3 ) السرائر : 383 .
( 4 ) النهاية : 614 .
( 5 ) هود : 46 .
( 6 ) نقله عنه العلامة في المختلف : 503 .