تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع المقاصد — صفحة 63

مساهمون:

ص٦٣
ولو لم يوجد ثلاثة في درجة واحدة أكمل من الثانية أو الثالثة ، فلو كان له ابن وأخ وعم تساووا . ولو كان له ابن وثلاثة إخوة دخلوا أجمع في الوصية ، والأقرب إعطاء الابن الثلث .
شرح
يصدق عليه اسم الجمع ثلاثة ، ولو قلنا اثنان لاعتبرا كما نبه عليه في التذكرة ( 1 ) . ولأن الموصى له ليس هو الجميع ، لعدم دلالة لفظ الوصية عليه ، فتعين أن يكون البعض ، وليس معينا بخصوصه بل هو منتشر فيهم ، فيتحقق الامتثال بالصرف إلى ما يقع عليه لفظ الجماعة منهم . ومن استواء نسبة اللفظ إليهم ، فلا يختص به بعض دون الباقين ، وليس بشئ ، وإلا لزم التعميم لو صرح بالوصية لثلاثة من أقرب الناس إليه ، ووجد في درجة واحدة أزيد من ثلاثة ، والأصح الأول . قوله : ( ولو لم يوجد ثلاثة في درجة واحدة أكمل من الثانية أو الثالثة ، فلو كان له ابن وأخ وعم تساووا ، ولو كان له ابن وثلاثة إخوة دخلوا أجمع في الوصية ) . إذا لم يوجد ثلاثة في درجة واحدة أكمل من الدرجة الثانية إن وفت ، وإلا فمن الثالثة ، لأنه يصدق حينئذ على من في الدرجة الأولى ومن أكمل به ممن هو في الدرجة الأخرى أنهم جماعة من أقرب الناس إليه ، لأنهم أقرب بالإضافة إلى من عداهم كابن وأخ وعم . ولو وجد ابن وثلاثة إخوة مثلا ، فقد حكم المصنف بدخولهم أجمع في الوصية ، وقد سبق عن قريب تردده في جواز تخصيص ثلاثة دون الزائد في وجوب الصرف إلى الجميع ، فيكون هذا رجوعا عن التردد إلى الجزم ، وعلى ما اخترناه فإنما يجب الدفع
هامش
( 1 ) التذكرة 2 : 476 .