ولو لم يوجد ثلاثة في درجة واحدة أكمل من الثانية أو الثالثة ، فلو كان
له ابن وأخ وعم تساووا .
ولو كان له ابن وثلاثة إخوة دخلوا أجمع في الوصية ، والأقرب
إعطاء الابن الثلث .
شرح
يصدق عليه اسم الجمع ثلاثة ، ولو قلنا اثنان لاعتبرا كما نبه عليه في التذكرة ( 1 ) . ولأن
الموصى له ليس هو الجميع ، لعدم دلالة لفظ الوصية عليه ، فتعين أن يكون البعض ،
وليس معينا بخصوصه بل هو منتشر فيهم ، فيتحقق الامتثال بالصرف إلى ما يقع عليه
لفظ الجماعة منهم .
ومن استواء نسبة اللفظ إليهم ، فلا يختص به بعض دون الباقين ، وليس بشئ ،
وإلا لزم التعميم لو صرح بالوصية لثلاثة من أقرب الناس إليه ، ووجد في درجة واحدة
أزيد من ثلاثة ، والأصح الأول .
قوله : ( ولو لم يوجد ثلاثة في درجة واحدة أكمل من الثانية أو الثالثة ،
فلو كان له ابن وأخ وعم تساووا ، ولو كان له ابن وثلاثة إخوة دخلوا أجمع
في الوصية ) .
إذا لم يوجد ثلاثة في درجة واحدة أكمل من الدرجة الثانية إن وفت ، وإلا فمن
الثالثة ، لأنه يصدق حينئذ على من في الدرجة الأولى ومن أكمل به ممن هو في الدرجة
الأخرى أنهم جماعة من أقرب الناس إليه ، لأنهم أقرب بالإضافة إلى من عداهم كابن
وأخ وعم .
ولو وجد ابن وثلاثة إخوة مثلا ، فقد حكم المصنف بدخولهم أجمع في الوصية ،
وقد سبق عن قريب تردده في جواز تخصيص ثلاثة دون الزائد في وجوب الصرف إلى
الجميع ، فيكون هذا رجوعا عن التردد إلى الجزم ، وعلى ما اخترناه فإنما يجب الدفع
هامش
( 1 ) التذكرة 2 : 476 .