تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع المقاصد — صفحة 61

مساهمون:

ص٦١
الإرث ، لكن يتساوى المستحق ، فللذكر مثل الأنثى ، وللمتقرب بالأب مثل المتقرب بالأم . وفي تقديم ابن العم من الأبوين على العم من الأب هنا نظر . وفي التسوية بين الأخ من الأم والأخ من الأبوين في العطاء نظر .
شرح
مراتب الإرث ، لكن يتساوى المستحق ، فللذكر مثل الأنثى ، وللمتقرب بالأب مثل المتقرب بالأم ) . أما التنزيل على مراتب الإرث فظاهر ، لأن أهل المرتبة الأولى أقرب من أهل المرتبة الثانية قطعا . وأما إن المستحقين يتساوون فلا يفرق بين الذكر والأنثى ، ولا بين المتقرب بالأب والمتقرب بالأم ، فلاستواء نسبتهم إلى سبب الاستحقاق وهو الوصية ، والأصل عدم التفاضل . والتفاضل في الإرث جاء من قبل النص لا من قبل القرينة ، للإجماع على أن الأقرب يحجب الأبعد ، فلو كان ذو السهم الأكثر أقرب لحجب الآخر . قوله : ( وفي تقديم ابن العم من الأبوين على العم من الأب هنا نظر ) . ينشأ : من تقدمه عليه في الميراث عند جميع علمائنا ، وما ذاك إلا لأنه أقرب فيقدم هنا . وفيه نظر ، لتصريحهم باستثناء هذه المسألة من عموم قولهم : كل أقرب يحجب الأبعد ، ومن أن العم أقرب في الدرجة ، والأصح أنه لا يقدم هنا ، والإرث خرج بالنص . قوله : ( وفي التسوية بين الأخ من الأم والأخ من الأبوين في العطاء نظر ) . ينشأ : من أن الأخ من الأبوين متقرب بسببين كل منهما لو انفرد لاقتضى الاستحقاق ، ولرواية زرارة عن أبي جعفر عليه السلام : في الوصية للأعمام والأخوال :
جامع المقاصد — صفحة 61 | المحقق الكركي / مؤسسة آل البيت (ع) لإحياء التراث