وإطلاق الوصية يقتضي التساوي في المتعدد ، فلو أوصى لأولاده
وهم ذكور وإناث تساووا ، إلا أن يفضل ، وكذا لو أوصى لأعمامه وأخواله .
شرح
انعتاقها من نصيب الولد ثابتا بالدلائل القاطعة ، بل يكون شاهدا على ما في كتاب
العباس .
الثالث : أنها تعتق من ثلث الميت ، اختاره محمد بن بابويه ( 1 ) ، لرواية أبي عبيدة
السالفة ( 2 ) . وقد أسلفنا بيان ترجيح ما في كتاب العباس ، وحملت على كون نصيب
ولدها مقدار الثلث ، وهو بعيد .
الرابع : أنها تعتق من الوصية أو نصيب الولد وتعطى بقية الوصية ، وهو قول
ابن الجنيد حكاه المصنف ( 3 ) وغيره عنه .
قوله : ( وإطلاق الوصية يقتضي التساوي في المتعدد ، فلو أوصى
لأولاده وهم ذكور وإناث تساووا إلا أن يفضل ، وكذا لو أوصى لأعمامه
وأخواله ) .
هذا هو الشهور بين متأخري الأصحاب ، لاستواء نسبة الوصية إليهم ، وانتفاء
ما يدل على التفضيل في كلام الموصي فيجب الاستواء .
وقال الشيخ ( 4 ) ، وابن البراج ( 5 ) ، وابن الجنيد : للأعمام الثلثان وللأخوال
الثلث ( 6 ) ، وقد روي ذلك في الصحيح ( 7 ) وغيره ، والعمل على الأول . والرواية منزلة على
ما إذا أوصى على كتاب الله تعالى . ومكاتبة سهل بن زياد في الوصية للأولاد : " إنها
هامش
( 1 ) الفقيه 4 : 160 حديث 559 .
( 2 ) الكافي 7 : 29 حديث 4 ، التهذيب 9 : 224 حديث 880 .
( 3 ) المختلف : 506 .
( 4 ) النهاية : 614 .
( 5 ) نقله عنه العلامة في المختلف : 508 .
( 6 ) نقله عنه العلامة في المختلف : 508 .
( 7 ) الكافي 7 : 45 حديث 3 ، الفقيه 4 : 154 حديث 535 ، التهذيب 9 : 214 حديث 845 .