تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع المقاصد — صفحة 55

مساهمون:

ص٥٥
شرح
فإن قيل : الوصية للمملوك لا تتوقف على القبول ، وحينئذ فيحكم بالعتق بحسب الوصية من حين الموت ، فلا يتحقق دخول أم الولد في ملك الولد ، إلا أن يفضل منها شئ عن الوصية . قلنا : ليس كذلك ، لأن تنفيذ الوصية موقوف على معرفة القيمة ووصول التركة إلى الوارث ، وملك الوارث لا يتوقف على شئ . وفيه نظر ، لإمكان القول بالانكشاف عن العتق بالتقويم وقبض الوارث التركة ، نعم يمكن أن يقال : إنه لولا الانعتاق من النصيب لزم التوزيع إذ لا مرجح للوصية ، وهو باطل إجماعا . وقد روى أبو عبيدة في الصحيح قال : سألت أبا عبد الله عليه السلام عن رجل كانت له أم ولد له منها غلام ، فلما حضرته الوفاة أوصى لها بألفي درهم أو بأكثر ، للورثة أن يسترقوها ؟ قال : فقال " لا ، بل تعتق من ثلث الميت وتعطى ما أوصى لها به " ( 1 ) . قال المصنف في التذكرة والمختلف وغيره : وفي كتاب العباس ( 2 ) : تعتق من نصيب ابنها وتعطى من ثلثه ما أوصى لها به ( 3 ) ، وهذا الموجود في كتاب العباس نص في الباب ( 4 ) . أقول : وهذا هو الجاري على الأصول ، لأن إعتاقها من ثلث الميت وإعطاءها الوصية لا مخرج له ، على أنه لا اختلاف في المروي في إعطائها الوصية ، فيبقى
هامش
( 1 ) الكافي 7 : 29 حديث 4 ، التهذيب 9 : 224 حديث 880 . ( 2 ) هو العباس بن معروف ، كما قاله السيد محمد جواد العاملي في مفتاح الكرامة 9 : 410 . وقال النجاشي : العباس ابن معروف ، أبو الفضل ، مولى جعفر بن [ عمران بن ] عبد الله الأشعري ، قمي ، ثقة . له كتاب الآداب ، وله نوادر . رجال النجاشي : 281 . ( 3 ) ورد كلام العباس في ذيل صحيحة أبي عبيدة المروية في الكافي والتهذيب . ( 4 ) التذكرة 2 : 463 ، المختلف 506 .