تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع المقاصد — صفحة 54

مساهمون:

ص٥٤
ولو أوصى لأم ولده فالأقرب أنها تعتق من الوصية لا من النصيب على رأي .
شرح
قوله : ( ولو أوصى لأم ولده فالأقرب أنها تعتق من الوصية لا من النصيب على رأي ) . لا خلاف في أن وصية الإنسان لأم ولده صحيحة إلا أن الأصحاب مع اتفاقهم على صحتها اختلفوا في عتقها هل هو من الوصية أم من نصيب ولدها على أقوال أربعة : الأول : عتقها من الوصية ، فإن ضاقت فالباقي من نصيب ولدها ، اختاره ابن إدريس ( 1 ) ، ونجم الدين في الشرائع ( 2 ) ، والمصنف هنا وفي الإرشاد ( 3 ) ، لتأخر الإرث عن الوصية والدين بمقتضى قوله تعالى : ( من بعد وصية يوصي بها أو دين ) ( 4 ) ، وقد علم ضعفه مما سبق ، وإن الآية لا دلالة لها على ذلك ، وإن دلت فإنما تدل على أن المتأخر هو استقرار الملك لا نفسه . الثاني : أنها تعتق من نصيب ولدها وتأخذ الوصية ، واختاره الشيخ في النهاية ( 5 ) ، ونجم الدين في النكت ( 6 ) ، والمصنف في المختلف ( 7 ) وهو الأصح ، لأن التركة تنتقل إلى الوارث من حين الموت ، فيستقر ملك ولدها على جزء منها ، فتعتق عليه وتستحق الوصية .
هامش
( 1 ) السرائر : 386 . ( 2 ) الشرائع 2 : 254 . ( 3 ) الإرشاد 1 : 458 . ( 4 ) النساء : 11 . ( 5 ) النهاية : 611 . ( 6 ) نكت النهاية ( الجوامع الفقهية ) : 670 . ( 7 ) المختلف : 506 .