ولو أوصى لأم ولده فالأقرب أنها تعتق من الوصية لا من النصيب
على رأي .
شرح
قوله : ( ولو أوصى لأم ولده فالأقرب أنها تعتق من الوصية لا من
النصيب على رأي ) .
لا خلاف في أن وصية الإنسان لأم ولده صحيحة إلا أن الأصحاب مع اتفاقهم
على صحتها اختلفوا في عتقها هل هو من الوصية أم من نصيب ولدها على أقوال
أربعة :
الأول : عتقها من الوصية ، فإن ضاقت فالباقي من نصيب ولدها ، اختاره ابن
إدريس ( 1 ) ، ونجم الدين في الشرائع ( 2 ) ، والمصنف هنا وفي الإرشاد ( 3 ) ، لتأخر الإرث عن
الوصية والدين بمقتضى قوله تعالى : ( من بعد وصية يوصي بها أو دين ) ( 4 ) ، وقد
علم ضعفه مما سبق ، وإن الآية لا دلالة لها على ذلك ، وإن دلت فإنما تدل على أن المتأخر
هو استقرار الملك لا نفسه .
الثاني : أنها تعتق من نصيب ولدها وتأخذ الوصية ، واختاره الشيخ في النهاية ( 5 ) ،
ونجم الدين في النكت ( 6 ) ، والمصنف في المختلف ( 7 ) وهو الأصح ، لأن التركة تنتقل إلى
الوارث من حين الموت ، فيستقر ملك ولدها على جزء منها ، فتعتق عليه وتستحق
الوصية .
هامش
( 1 ) السرائر : 386 .
( 2 ) الشرائع 2 : 254 .
( 3 ) الإرشاد 1 : 458 .
( 4 ) النساء : 11 .
( 5 ) النهاية : 611 .
( 6 ) نكت النهاية ( الجوامع الفقهية ) : 670 .
( 7 ) المختلف : 506 .