والأقرب صحة الوصية للذمي وإن كان أجنبيا ، والبطلان للحربي
والمرتد ،
شرح
الدابة ذلك .
قلنا : الظاهر أنه إذا علم إرادة ذلك لا مانع من الجواز ، والمبحوث عنه في العبد
إنما هو إذا قصد هو بالوصية ، أو لم توجد قرينة تدل على شئ ، وذلك لأن خلاف
العامة القائلين بأنه إن أعتق فالوصية له ، وإلا فلمولاه ، إنما هو هنا ، فلا يستقيم فرض
المسألة فيما ذكر ، لأنه خروج عن محل النزاع .
قوله : ( والأقرب صحة الوصية للذمي وإن كان أجنبيا ، والبطلان
للحربي والمرتد ) .
اختلف الأصحاب في جواز الوصية للكافر على أقوال :
الأول : المنع مطلقا ، وهو مختار ابن البراج ( 1 ) .
الثاني : الجواز مطلقا ، وهو مختار المفيد ( 2 ) وابن إدريس ( 3 ) .
الثالث : جواز الوصية للكافر القريب دون غيره ، وهو مختار الشيخ في
المبسوط ( 4 ) ، وجماعة .
الرابع : جواز الوصية للذمي دون الحربي ، وهو مختار الشيخ في الخلاف ( 5 ) ،
والمصنف .
وجه الأول : أن الوصية تستلزم المودة وهي محرمة بالنسبة إلى الكافر ، ويضعف
هامش
( 1 ) نقله عنه العلامة في المختلف : 500 .
( 2 ) المقنعة : 101 .
( 3 ) السرائر : 386 .
( 4 ) المبسوط 4 : 4 .
( 5 ) الخلاف 2 : 181 مسألة 26 كتاب الوصايا .