تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع المقاصد — صفحة 51

مساهمون:

ص٥١
والأقرب صحة الوصية للذمي وإن كان أجنبيا ، والبطلان للحربي والمرتد ،
شرح
الدابة ذلك . قلنا : الظاهر أنه إذا علم إرادة ذلك لا مانع من الجواز ، والمبحوث عنه في العبد إنما هو إذا قصد هو بالوصية ، أو لم توجد قرينة تدل على شئ ، وذلك لأن خلاف العامة القائلين بأنه إن أعتق فالوصية له ، وإلا فلمولاه ، إنما هو هنا ، فلا يستقيم فرض المسألة فيما ذكر ، لأنه خروج عن محل النزاع . قوله : ( والأقرب صحة الوصية للذمي وإن كان أجنبيا ، والبطلان للحربي والمرتد ) . اختلف الأصحاب في جواز الوصية للكافر على أقوال : الأول : المنع مطلقا ، وهو مختار ابن البراج ( 1 ) . الثاني : الجواز مطلقا ، وهو مختار المفيد ( 2 ) وابن إدريس ( 3 ) . الثالث : جواز الوصية للكافر القريب دون غيره ، وهو مختار الشيخ في المبسوط ( 4 ) ، وجماعة . الرابع : جواز الوصية للذمي دون الحربي ، وهو مختار الشيخ في الخلاف ( 5 ) ، والمصنف . وجه الأول : أن الوصية تستلزم المودة وهي محرمة بالنسبة إلى الكافر ، ويضعف
هامش
( 1 ) نقله عنه العلامة في المختلف : 500 . ( 2 ) المقنعة : 101 . ( 3 ) السرائر : 386 . ( 4 ) المبسوط 4 : 4 . ( 5 ) الخلاف 2 : 181 مسألة 26 كتاب الوصايا .