وفي المعين إشكال .
شرح
السلام في رجل أوصى لمملوك له بثلث ماله فقال : " يقوم المملوك بقيمة عادلة ثم ينظر
ما ثلث الميت ، فإن كان الثلث أقل من قيمة العبد بقدر ربع القيمة استسعى العبد في
ربع القيمة ، وإن كان الثلث أكثر من قيمة العبد أعتق العبد ودفع إليه الفاضل " ( 1 ) .
وهي دالة بمفهوم الشرط لقوله : " فإن كان الثلث أقل من قيمة العبد بقدر ربع القيمة
استسعى العبد في ربع القيمة " ، وهو حجة عند الأكثر ، ويضعف ذلك بوجوه :
الأول : ضعف سند الرواية .
الثاني : إن مفهوم الرواية - إن سلم - : عدم الاستسعاء إذا كان الثلث أقل من
قيمة العبد بزيادة على ربع القيمة ، وهم لا يقولون به ، والتحديد بالضعف لا دليل .
عليه .
الثالث : منع كون المفهوم ذلك ، بل المفهوم : عدم كون الاستسعاء في ربع
القيمة إن كان الثلث أقل بزيادة عن الربع ، ونحن نقول بموجبه ، ودعواهم عدم
الاستسعاء حينئذ مطلقا لا عدم الاستسعاء على هذا الوجه ، والأصح الأول ، لعموم
الدلائل الدالة على صحة الوصية الشاملة لمحل النزاع بغير معارض ، وتدل على
الأحكام الباقية السالفة مع هذه العمومات وإجماع الأصحاب الرواية المذكورة .
قوله : ( وفي المعين إشكال ) .
أراد بالمعين هنا : ما ليس جزاء مشاعا في التركة وإن كان مشاعا من معين
كنصف دار أو فرس ، ومعناه : أنه لو أوصى لعبده بما ليس جزءا مشاعا في التركة ففي
صحة الوصية إشكال ينشأ : من أنه إنما تصح في المشاع ، لأنه متناول من حيث
الصلاحية لرقية العبد ، فصار كأنه موصى بعتقه ، وذلك منتف في محل النزاع . ولعموم
هامش
( 1 ) التهذيب : 9 : 194 حديث 782 ، الاستبصار 4 : 120 حديث 456 .