والأقرب التوقف على قبول المالك ، وحينئذ ففي الدفع إليه إشكال ، فإن دفع
ففي جواز الصرف إلى غير العلف إشكال .
شرح
المنع ، لأن الذي دل عليه اللفظ كون الوصية للدابة وذلك ممتنع . ويضعف بأن المراد
منه المجاز ، إذا المراد على ما قلناه إنما هو الوصية للمالك على الوجه المخصوص ، والمختار
الجواز .
قوله : ( والأقرب التوقف على قبول المالك ) .
وجه القرب : أنها وصية لمعين ، فيعتبر قبوله كما في غيرها من الوصايا ، على حد
ما لو أوصى له بعمارة داره . ويحتمل العدم ، لأنها وصية في وجه قربة ، لقوله عليه السلام :
" على كل كبد حري أجر " ( 1 ) . ويضعف بأنه وإن كان قربة ، إلا أنه وصية لمعين ، وحدوث
الملك له من غير رضاه على وجه قهري خلاف الأصل ، فالأقرب قريب .
قوله : ( وحينئذ ففي الدفع إليه إشكال ) .
أي : وحين إذ كان الأقرب توقف هذه الوصية على قبول المالك ، لكونها في
الواقع وصية له ، ففي دفعها إليه إشكال ينشأ : من أنه المالك لها ، وكونها معتبرة بقبوله .
ومن أنها وصية في وجه خاص فيتولاها الولي أو الحاكم ، والأصح جواز الدفع
إلى المالك ليصرفها في العلف ، ولا يجوز الصرف إلى غيره ، فينبغي أن يكون عدلا ، لأن
الدفع في ذلك حقا لله تعالى .
قوله : ( فإن دفع ففي جواز الصرف إلى غير العلف إشكال ) .
ينشأ : من أنها وصية للمالك فيصنع بها ما شاء ، ومن أنها وصية على وجه
مخصوص فلا يجوز تبديلها . وربما تعلق غرض الموصي بخصوص هذه القربة ، وقد
بينا سابقا أنه لا يجوز الصرف في غيره .
فإن قيل : لم لم تجز الوصية للعبد إذا قصد بها الصرف إلى مؤنته ، كما جاز في
هامش
( 1 ) عوالي اللآلي 1 : 95 حديث 2 و 3 .