المطلب الثالث : في الموصى له .
ويشترط فيه أمران : الوجود وصحة التملك ، فلو أوصى لمعدوم لم
يصح ، وكذا للميت ، سواء علم بموته أو ظن حياته فبان ميتا ، أو لما تحمله
المرأة ، أو لمن يوجد من أولاد فلان وتصح للحمل الموجود بأن تأتي به لأقل
من ستة أشهر ، أو لأكثر مدة الحمل مع خولها من زوج ومولى .
شرح
قوله : ( المطلب الثالث : الموصى له : ويشترط فيه أمران : الوجود ،
وصحة التملك . فلو أوصى لمعدوم لم يصح ، وكذا للميت سواء علم بموته أو
ظن حياته فبان ميتا ، أو لما تحمله المرأة ، أو لمن يوجد من أولاد فلان ) .
لما كان شرط صحة الوصية لمعين أن تكون له أهلية التملك ، لامتناع تحقق
الملك المقصود بالوصية من دونها ، لم تصح الوصية للمعدوم ، ولا للميت على حال وإن
علم بموته ، خلافا لمالك مع العلم بموته فإنه حكم بصحة الوصية له ، وبكون الموصى
به تركته ، وكذا ما تحمله المرأة ، أو من يتجدد من أولاد فلان ( 1 ) .
واعلم أنه قد سبق في الوقف جوازه على المعدوم إذا كان تابعا ، كما لو وقف
على أولاد فلان ومن سيولد له ، فأي مانع من صحة الوصية كذلك ؟ فإذا أوصى بثمرة
بستانه مثلا خمسين سنة لأولاد فلان ومن سيولد له فلا مانع من الصحة ، بل تجويز
ذلك في الوقف يقتضي التجويز هنا بطريق أولى ، لأنه أضيق مجالا من الوصية .
قوله : ( ويصح للحمل الموجود بأن تأتي به لأقل من ستة أشهر ، أو
لأكثر مدة الحمل مع خلوها من زوج ومولى ) .
يشترط لصحة الوصية للحمل أمران :
هامش
( 1 ) المدونة الكبرى 5 : 35 و 73 .