تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع المقاصد — صفحة 41

مساهمون:

ص٤١
المطلب الثالث : في الموصى له . ويشترط فيه أمران : الوجود وصحة التملك ، فلو أوصى لمعدوم لم يصح ، وكذا للميت ، سواء علم بموته أو ظن حياته فبان ميتا ، أو لما تحمله المرأة ، أو لمن يوجد من أولاد فلان وتصح للحمل الموجود بأن تأتي به لأقل من ستة أشهر ، أو لأكثر مدة الحمل مع خولها من زوج ومولى .
شرح
قوله : ( المطلب الثالث : الموصى له : ويشترط فيه أمران : الوجود ، وصحة التملك . فلو أوصى لمعدوم لم يصح ، وكذا للميت سواء علم بموته أو ظن حياته فبان ميتا ، أو لما تحمله المرأة ، أو لمن يوجد من أولاد فلان ) . لما كان شرط صحة الوصية لمعين أن تكون له أهلية التملك ، لامتناع تحقق الملك المقصود بالوصية من دونها ، لم تصح الوصية للمعدوم ، ولا للميت على حال وإن علم بموته ، خلافا لمالك مع العلم بموته فإنه حكم بصحة الوصية له ، وبكون الموصى به تركته ، وكذا ما تحمله المرأة ، أو من يتجدد من أولاد فلان ( 1 ) . واعلم أنه قد سبق في الوقف جوازه على المعدوم إذا كان تابعا ، كما لو وقف على أولاد فلان ومن سيولد له ، فأي مانع من صحة الوصية كذلك ؟ فإذا أوصى بثمرة بستانه مثلا خمسين سنة لأولاد فلان ومن سيولد له فلا مانع من الصحة ، بل تجويز ذلك في الوقف يقتضي التجويز هنا بطريق أولى ، لأنه أضيق مجالا من الوصية . قوله : ( ويصح للحمل الموجود بأن تأتي به لأقل من ستة أشهر ، أو لأكثر مدة الحمل مع خلوها من زوج ومولى ) . يشترط لصحة الوصية للحمل أمران :
هامش
( 1 ) المدونة الكبرى 5 : 35 و 73 .